المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٦
لا يغني من الحق شيئا) * فان قيل. قد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم آنيتهم الا بعد غسلها وأن لا يوجد غيرها * قلنا. نعم، والآنية غير الثياب، (وما كان ربك نسيا) ولو أراد الله تعالى تحريم ثيابهم لبين ذلك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، كما فعل بالآنية * والعجب ان المانع من الصلاة في ثيابهم يبيح آنيتهم لغير ضرورة! وهذا عكس الحقائق! * واباحة الصلاة في ثياب المشركين هو قول سفيان الثوري وداود بن علي، وبه نقول * ٤٣٠ مسألة ولا يجزئ أحدا من الرجال أن يصلى وقد زعفر جلده بالزعفران، فان صبغ ثيابه أو عمامته بالزعفران أو زعفر لحيته فحسن، وصلاته بكل ذلك جائزة * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد واسماعيل بن ابراهيم هو ابن علية كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل) هذا لفظ إسماعيل، ولفظ حماد (عن التزعفر للرجال [١] * حدثنا عبد الله بن ربيع عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا سليمان بن الاشعث ثنا زهير بن حرب ثنا محمد بن عبد الله الاسدي ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن جديه قالا: سمعنا أبا موسى الاشعري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شئ من خلوق [٢] * قال علي: الخلوق الزعفران، وأول مراتب هذا الخبر كونه من قول أبي موسى [٣] *
[١] رواه أبو داود (ج ٤ ص ١٢٩ و ١٣٠) ورواه النسائي (ج ٢ ص ٢٩٤) عن اسحق ابن ابراهيم عن ابن علية. ورواه أيضا مسلم والترمذي كما في شرح أبى داود
[٢] قال أبو داود (جداه زيد وزياد) ولم ينسبا، قال ابن القطان زيد وزياد غير معروفين ولم يذكرا بغير ما في هذا الاسناد) وتبعه الذهبي. وأبو جعفر الرازي يقال. اسمه عيسى ابن أبى عيسى، ويقال غير ذلك وهو ثقة صدوق ولكنه سئ الحفظ وليس بمتقن، وقد انفرد بهذا الاسناد
[٣] نعم! ولكن اين الاسناد الصحيح إلى ابى موسى؟!