المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٤
وعن الحجاج بن المنهال عن أبي عوانة عن الاعمش عن عماره بن عمير عن الاسود بن يزيد عن ابن مسعود: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن يساره، قال عمارة: فرأيت حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يسار القبلة) * ٥١٠ - مسألة ومن وجد الامام راكعا أو ساجدا أو جالسا فلا يجوز البتة أن يكبر قائما لكن يكبر وهو في الحال التي يجد إمامه عليها ولا بد، تكبيرتين ولا بد، إحداهما للاحرام بالصلاة، والثانية للحال التى هو فيها.، * لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انما جعل الامام ليؤتم به) ولقوله عليه السلام: (ما أدركتم فصلوا ما فاتكم فأتموا) فأمر عليه السلام [١] بالائتمام بالامام، والائتمام به هو أن لا يخالفه الانسان في جميع عمله، ومن كبر قائما والامام غير قائم فلم يأتم به، فقد صلى بخلاف ما أمر، ولايجوز أن يقضى ما فاته من قيام أو غيره إلا بعد تمام صلاة الامام، لا قبل ذلك. وبالله تعالى التوفيق * (صلاة المسافر [٢]) ٥١١ - مسألة صلاة الصبح ركعتان في السفر والحضر أبدا، وفى الخوف كذلك، وصلاة المغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر والخوف أبدا، ولا يختلف عدد الركعات إلا في الظهر والعصر والعتمة، فانها أربع ركعات في الحضر للصحيح والمريض، وركعتان في السفر، وفى الخوف ركعة، كل هذا إجماع متيقن، إلا كون هذه الصلوات ركعة في الخوف ففيه خلاف [٣] * ٥١٢ - مسألة وكون الصلوات المذكورة في السفر ركعتين فرض، سواء كان سفر طاعة أو معصية، أو لا طاعة ولا معصية، أمنا كان أو خوفا فمن أتمها أربعا عامدا، فان كان عالما بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته، وإن كان ساهيا سجد للسهو بعد السلام فقط. وأما قصر كل صلاة من الصلوات المذكورة إلى ركعة في الخوف في السفر فمباح، من صلاها ركعتين فحسن، ومن صلاها ركعة فحسن * وقال أبو حنيفة: قصر الصلاة في كل سفر طاعة أو معصية فرض، فمن أتمها فان لم يقعد بعد الاثنتين مقدار التشهد بطلت صلاته وأعاد أبدا *
[١] في النسخة رقم (٤٥) (فانه عليه السلام أمر) الخ
[٢] هذا العنوان في النسخة رقم (١٦) فقط
[٣] سيذكره المؤلف في المسألة التالية وفى صلاة الخوف ان شاء الله في المسألة ٥١٩ *