المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٣
وغيره سواء * وعن وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال: ولد الزنا بمنزلة رجل من المسلمين، يؤم وتجوز شهادته إذا كان عدلا * وعن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت إذا سئلت عن ولد الزنا: قالت ليس عليه من خطيئة أبويه شئ (لاتزر وازرة وزر اخرى) * وعن وكيع عن سفيان الثوري عن برد أبي العلاء عن الزهري قال: كان أئمة من ذلك العمل، قال وكيع: يعنى من الزنا * وعن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان قال: سألت ابراهيم عن ولد الزنا والاعرابي، والعبد، والاعمى: هل يؤمون؟ قال: نعم، إذا أقاموا الصلاة * وعن الشعبي: ولد الزنا تجوز شهادته ويؤم * وعن معمر قال سألت الزهري عن ولد الزنا: هل يؤم؟ قال نعم، وما شانه؟! [١] وقد كان أبو زيد [٢] صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم وهو مقعد ذاهب الرجل * وقد كان طلحة أشل اليد، وما اختلف في جواز إمامته، وقد كان في الشورى * ومن طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبيدالله بن عدى بن الخيار أنه دخل على عثمان رضى الله عنه وهو محصور، فقال له: إنك امام عامة، ونزل بك ما نرى ويصلى لنا، امام فتنة ونتحرج، فقال له عثمان: إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم * وكان ابن عمر يصلى خلف الحجاج ونجدة، أحدهما خارجي، والثانى أفسق البرية. وكان ابن عمر يقول: الصلاة حسنة ما أبالي من شركني فيها * وعن ابن جريج قلت لعطاء: أرأيت إماما يؤخر الصلاة حتى يصليها مفرطا فيها؟ قال: أصلى مع الجماعة أحب إلى، قلت: وان اصفرت الشمس ولحقت برؤس الجبال؟
[١] من الشين بمعنى العيب فهو بدون همزة وبفتح النون
[٢] هكذا في النسخة رقم (٤٥) وفى النسخة رقم (١٦) (ابن زيد) وأنا أرجح ما هنا وانه (أبو زيد عمرو بن أخطب بن رفاعة الانصاري الاعرج) فانه اشتهر بكنيته، وابو زيد هذا عاش اكثر من مائة سنة وما شاب رأسه الا قليل بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم *