المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٣
وأيضا فان حمام بن احمد حدثنا قال: ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن ايمن ثنا بكر بن حماد والقاضي احمد بن محمد البرتي قال القاضى البرتى: ثنا: أبو معمر هو عبد الله ابن عمرو الرقي [١] ثنا عبد الوارث، وقال بكر: ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان وعبد الوارث بن سعيد التنوري، ثم اتفقا عن الحسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران ابن الحصين، قال القاضى البرتي في حديثه: أن عمران بن الحصين حدثه وكان رجلا مبسورا [٢]: (انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال عليه السلام: (من صلى قائما، فهو افضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد) [٣] * قال على: وخصومنا لا يجيزون التنفل بالايماء للصحيح، فبطل تأويلهم جملة. ولله تعالى الحمد * ولا شك في ان من فعل الخير أفضل من آخر منعه العذر من فعله، وهذا منصوص عليه في الخبر الذي فيه: ان الفقراء قالوا: يارسول الله، ذهب إصحاب الدثور بالاجور، فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذكر الذي علمهم، فبلغ الاغنياء ففعلوه زائدا على ما كانوا يفعلونه من العتق والصدقة، فذكر الفقراء ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) * ولا خلاف في ان من حج أفضل ممن لم يحج ممن اقعده العذر، وهكذا في سائر الاعمال. وقد جاء في الاثر الصحيح. (من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فان عملها كتبت له عشرا) فعم عليه السلام من لم يعملها بعذر أو بغير عذر * فان ذكروا الاثر الوارد فيمن كان له حزب من الليل فأقعده عنه المرض أو النوم كتب له *
[١] في النسخة رقم (١٦) (عبد الله بن عمر الرقى) وهو خطأ. وما هنا أيضا خطأ في نسبة عبد الله هذا إلى الرقة فانه (أبو معمر عبد الله بن عمرو التميمي المنقرى البصري المقعد) ولعله اشتبه على المؤلف فظنه (عبيدالله - بالتصغير - بن عمرو الرقى الاسدي) ولكن هذا كنيته (أبو وهب)
[٢] أي كانت به بواسير
[٣] سبق هذا الحديث في المسألة ٢٩٧ (ج ٣ ص ٥٦) من طريق البخاري وانظر، فتح الباري (ج ٢ ص ٣٩٤ - ٣٩٧) *