المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٠
وهو قول سفيان الثوري، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل وداود وجميع أصحابهم، وهو قول إسحاق بن راهويه وجمهور أصحاب الحديث، وقد رويناه أيضا مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن مسعود وسمرة [١] * ٥٠٦ - مسألة ورفع الصوت بالتكبير إثر كل صلاة حسن * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد مولى ابن عباس - وهو جد عمرو - [٢] قال سمعته يحدث عن ابن عباس قال: (ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بالتكبير) * قال علي: فان قيل: قد نسى أبو معبد هذا الحديث وأنكره [٣] قلنا: فكان ماذا؟! عمرو أوثق الثقات، والنسيان لا يعرى منه آدمي، والحجة قد قامت برواية الثقة * ٥٠٧ - مسألة وجلوس الامام في مصلاه بعد سلامه حسن مباح لا يكره، وإن قام ساعة يسلم فحسن * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا ابو كامل فضيل بن حسين الجحدري عن أبي عوانة عن هلال بن ابي حميد عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن البراء بن عازب قال: (رمقت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [٤] فوجدت قيامه فركعته، فاعتداله بعد ركوعه فسجدته [٥] فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته وجلسته [٦] ما بين
[١] حديث ابن مسعود مرفوعا عند الطبري (ج ٢ ص ٣٤٤ و ٣٤٥) وكذلك عنده نحوه عن ابن عباس وأبى هريرة وحديث سمرة عنده ايضا (ص ٣٤٦)
[٢] أبو معبد هذا اسمه (نافذ) بالفاء والذال المعجمة، ووقع في طبقات ابن سعد (ج ٥ ص ٢١٦) (فاقد) بالقاف والدال المهملة وهو تصحيف. ولم أجد ما بين انه كان جد عمرو لابيه أو لامه
[٣] في مسلم بعد ذكر الحديث: (قال عمرو: فذكرت ذلك لابي معبد فأنكره وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: وقد أخبرنيه قبل ذلك) (ج ١ ص ١٦٣)
[٤] في مسلم (ج ١ ص ١٣٦) (مع محمد صلى الله عليه وسلم) وهو الموافق لما مضى في المسألة ٤٥٢ (ج ٤ ص ١٢١)
[٥] لفظ (فسجدته) محذوف في النسخة رقم (٤٥) وهو خطأ
[٦] اثبات كلمة (وجلسته) هو الصواب كما حققناه في المسألة ٤٥٢ وتأيد أيضا باثباتها هنا فالحمد لله *