المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٩
وبه إلى مسلم: ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا محمد بن بشر [١] ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير ابن العوام في القمص الحرير لحكة كانت بهما أو وجع) [٢] * وبه إلى مسلم ثنا يحيى بن يحيى ثنا خالد بن عبد الله هو الطحان عن ابن جريج عن عبد الله [٣] مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق: (أن أسماء أخرجت إليه جبة طيالسية كسروانية [٤] لها لبنة ديباج وفرجاها مكنوفان بالديباج، [٥] فقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت عند عائشة حتى قبضت فقبضتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى [٦] يستشفى بها) * ومس الحرير والذهب وملكهما وحملهما حلال بالنص والاجماع * فان قيل: قد روى لباس الخز عن بعض الصحابة رضى الله عنهم * قلنا: قد جاء تحريمه عن بعضهم * كما روينا: أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه جهز جيشا فغنموا فاستقبلهم عمر فرآهم قد لبسوا أقبية الديباج ولباس العجم، فأعرض عنهم وقال: ألقوا عنكم ثياب أهل النار، فألقوها * وعن شعبة عن عبد الله بن أبى السفر سمعت الشعبي يحدث عن سويد بن غفلة قال: أصبنا فتوحا بالشأم فأتينا المدينة، فلما دنونا لبسنا الديباج والحرير، فلما رآنا عمر رمانا، فنزعناها، فلما رآنا قال: مرحبا بالمهاجرين، ان الحرير والديباج لم يرض الله به لمن كان قبلكم، فيرضى به عنكم؟! لا يصلح منه إلا هكذا وهكذا وهكذا، قال شعبة: أصبعين أو ثلاثا أو أربعا
[١] بكسر الباء واسكان الشين المعجمة وفى النسخة رقم (١٦) (بشير) وهو تصحيف
[٢] الحديث فس مسلم (ج ٢ ص ١٥٣) وفى البخاري (ج ٧ ص ٢٧٧)
[٣] في صحيح مسلم طبع بولاق (ج ٢ ص ١٥١) (خالد بن عبد الله بن عبد الملك عن عبد الله) وهو خطأ، وصوابه (خالد بن عبد الله عن عبد الملك) وصححناه من طبعة الاستانة (ج ٦ ص ١٣٩) ومن نسخة مخطوطة صحيحة ومن كتب الرجال. واعلم ان المؤلف فهم ان عبد الملك في هذا الحديث هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وهو خطأ فقد بين البيهقى في السنن الكبرى في رواية هذا الحديث انه عبد الملك بن ابى سليمان العرزمى، وقد رواه عن جعفر بن محمد عن يحيى بن يحيى شيخ مسلم فيه بهذا الاسناد (ج ٢ ص ٤٢٣)
[٤] في الاصلين (خسروانية) وصححناه من مسلم
[٥] في مسلم (وفرجيها مكفوفين بالديباج)
[٦] في النسخة رقم (٤٥) (للمريض) وهى نسخة في صحيح مسلم أيضا *