المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٤
وقال مالك. لا يجوز ذلك * قال علي. أمرنا الله تعالى بالسجود، ولم يخص شيئا نسجد عليه من شئ، (وما كان ربك نسيا) * حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ثنا احمد بن سعيد بن حزم ثنا محمد بن عبد الملك ابن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن الاعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب عن عمر بن الخطاب قال: إذا اشتد الحر فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل [١] * وروينا عن الحسن البصري وعن طاوس: إذا كثر الزحام فاسجد على ظهر أخيك، وعن مجاهد: اسجد على رجل أخيك، ولا يعرف في هذا لعمر رضى الله عنه من الصحابة رضى الله عنهم مخالف * ٤٤١ مسألة وجائز للامام أن يصلى في مكان أرفع من مكان جميع المأمومين، وفي أخفض منه، سواء في كل ذلك العامة والاكثر والاقل فان أمكنه السجود فحسن والا فإذا أراد السجود فلينزل حتى يسجد حيث يقدر، ثم يرجع إلى مكانه. وهو قول الشافعي وأبي سليمان * وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز ذلك، وأجازه أبو حنيفة في مقدار قامة فأقل، وأجازه مالك في الارتفاع اليسير * قال علي: هذان تحديدان فاسدان، لم يأت بهما نص قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ولا قول صاحب ولا رأى له وجه، وما علم في شئ من ذلك فرق بين قليل الارتفاع
[١] هذا الاسناد ليس في مسند أحمد المطبوع، فاما أنه سقط من النسخ، وإما أنه من كتاب آخر من كتب أحمد، والذى فيه (ج ١ ص ٣٢) (ثنا سليمان بن داود هو أبو داود الطيالسي - ثنا سلام يعنى أبا الاحوص عن سماك بن حرب عن سيار بن المعرور قال سمعت عمر بن الخطاب يخطب وهو يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه المهاجرون والانصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر اخيه، ورأى قوما يصلون في الطريق فقال. صلوا في المسجد) وهو في مسند الطيالسي (ص ١٣ برقم ٧٠) بهذا الاسناد وليس فيه قوله (ورأى قوما يصلون في الطريق) الخ