المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٣
سماع الحسن من جابر * [١] ٤٣٩ مسألة والصلاة جائزة على الجلود وعلى الصفوف وعلى كل ما يجوز القعود عليه إذا كان طاهرا، وجائز للمرأة أن تصلى على الحرير، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأبي سليمان وغيرهم * وقال عطاء: لا تجوز الصلاة إلا على التراب والبطحاء * وقال مالك: تكره الصلاة على غير الارض أو ما تنبت الارض * قال علي: هذا قول لا دليل على صحته، والسجود واجب على سبعة أعضاء: الرجلين والركبتين، واليدين، والجبهة، والانف، وهو يجيز وضع جميع هذه الاعضاء على كل ما ذكرنا، حاشا الجبهة، فأى فرق بين أعضاء السجود؟! ولا سبيل إلى وجود فرق بينها لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا من اجماع ولا من قياس، ولا من قول صاحب ولا من رأى له وجه. وبالله تعالى التوفيق * وروينا عن ابن مسعود: أنه صلى على مسح شعر * وعن عمر بن الخطاب: أنه كان يسجد في صلاته على عبقري [٢]، وهو بساط صوف * وعن ابن عباس: انه سجد في صلاته على طنفسة [٣] وهى بساط صوف * وعن أبى الدرداء مثل ذلك. وعن شريح والزهري مثل ذلك، وعن الحسن، ولا مخالف لمن ذكرنا من الصحابة رضى الله عنهم في ذلك وبالله تعالى التوفيق * ٤٤٠ مسألة ومن زحم يوم الجمعة أو غيرها فلم يقدر على السجود على مابين يديه، فليسجد على رجل من يصلى بين يديه أو على ظهره ويجزئه، وهو قول ابي حنيفة والشافعي وأبي سليمان وغيرهم *
[١] النهى عن الصلاة في محجة الطريق جاء في حديث ابن عمر الذى رواه ابن ماجه من طريق الليث وأشرنا إليه
[٢] رواه البيهقى (ج ٢ ص ٤٣٦) ثم قال: (قال أبو عبيد. قوله عبقري هو هذه البسط التى فيها الاصباغ والنقوش) وفى اللسان (قال ابن سيده. العبقري والعباقري ضرب من البسط، الواحدة عبقرية، وعبقر قرية باليمن توشى فيها الثياب والبسط) وقال ياقوت (لعل هذا كان بلدا قديما وخرب)
[٣] مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس قاله في القاموس. والاثر رواه البيهقى (ج ٢ ص ٤٣٦)