المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٩
غدائرها بخيط من حرير أو صوف أو كتان أو قطن أو سير [١] أو فضة أو ذهب فليست واصلة ولا إثم عليها. ولا صلاة للتي تعظم رأسها بشئ تختمر عليه * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا الحميدي ثنا سفيان هو ابن عيينة ثنا هشام هو ابن عروة أنه سمع فاطمة بنت إنذر تقول: انها سمعت أسماء بنت أبي بكر الصديق تقول: (سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله، ان ابنتي أصابتها الحصبة فأمزق [٢] شعرها وإني زوجتها، أفأصل فيه: قال: لعن الله الواصلة والموصولة) * [٣] حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عمرو بن يحيى ابن الحارث الحمصي ثنا محبوب بن موسى أنا ابن المبارك عن يعقوب هو ابن القعقاع عن قتادة عن ابن المسيب عن معاوية أنه قال: (أيها الناس، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن الزور، وجاء بخرقة سوداء فألقاها بين أيديهم، قال: هو هذا تجعله المرأة في رأسها ثم [٤] تختمر عليه) * [٥] قال علي: قول معاوية نهاكم خطاب من النبي صلى الله عليه وسلم للرجال والنساء، فمن صلى وهو عامل في صلاته حالا محرمة عليه فلم يصل كما أمر، فلا صلاة له. وبالله تعالى التوفيق * ٤٣٤ مسألة وأما التي تتولى وصل شعر غيرها، والواشمة، والمستوشمة - والوشم النقش في الجلد ثم يعمل بالكحل الاسود والمتفلجة والنامصة والمتنمصة - والنمص هو نتف الشعر من الوجه فكل من فعلت ذلك في نفسها أو في غيرها فملعونات من الله عزوجل وصلواتهن تامة *
[١] كذا في النسخة رقم (١٦) والسير ما قد من الجلد طولا وهو معروف، وهذا أقرب ما يناسب رسم الكلمة. وفى النسخة رقم (٤٥) (غير) بدون نقط، وما أدرى ما صحته؟ وأظنه خطأ.
[٢] (الحصبة) بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملة، و (امزق) بتشديد الميم المفتوحة وفتح الزاى، أصلها (انمزق) وفى رواية (امرق) بالراء.
[٣] في البخاري (ج ٧ ص ٣٠٥)
[٤] كلمة (ثم) زيادة من النسائي (ج ٢ ص ٢٩٣)
[٥] رواه النسائي أيضا مطولا ومختصرا باسنادين آخرين (ج ٢ ص ٢٨٠) ورواه بثلاث أسانيد أخرى في (ص ٢٩٣) *