المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٥
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا أبو الوليد هو الطيالسي ثنا شعبة أنا عمرو بن مرة قال سمعت سالم بن أبى الجعد قال سمعت النعمان بن بشير يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) * [١] قال علي: هذا وعيد شديد، والوعيد لا يكون إلا في كبيرة من الكبائر * وبه نصا إلى شعبة: عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سووا صفوفكم، فان تسوية الصف من تمام الصلاة) [٢] * قال علي: تسوية الصف إذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض، لان إقامة الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض * [٣] وبه إلى البخاري: ثنا أحمد بن أبى رجاء ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة بن قدامة ثنا حميد الطويل ثنا أنس بن مالك قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقيموا صفوفكم وتراصوا، فانى أراكم من وراء ظهرى [٤] * وروينا عن أنس أنه قال: (كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه [٥] *
[١] في البخاري (ج ١ ص ٢٨٩)
[٢] الذى في البخاري (ج ١ ص ٢٩٠) (فان تسوية الصف من إقامة الصلاة) وليس في هذه الرواية لفظ (من تمام الصلاة) فما ادرى من أين جاء بها ابن حزم من طريق البخاري؟ قال ابن حجر (ج ٢ ص ١٤٢ و ١٤٣) (هكذا ذكره البخاري عن أبى الوليد وذكره غيره عنه بلفظ: من تمام الصلاة كذلك اخرجه الاسماعيلي عن ابن حذيفة، والبيهقي من طريق عثمان الدارمي كلاهما عنه، وكذلك اخرجه أبو داود وغيره، وكذا مسلم وغيره)
[٣] قال في الفتح (وقد استدل ابن حزم بقوله: إقامة الصلاة على وجوب تسوية الصفوف قال: لان إقامة الصلاه واجبة وكل شئ من الواجب واجب. ولا يخفى ما فيه ولا سيما وقد بينا ان الرواة لم يتفقوا على هذه العبارة) اه وابن حزم استدل بالعبارتين ودليله قوى صحيح.
[٤] في البخاري (ج ١ ص ٢٨٩ و ٢٩٠)
[٥] في البخاري (ج ١ ص ٢٩١) *