المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣١
قال علي: ما نعلم لابن عباس في هذا مخالفا من الصحابة رضى الله عنهم، وهم يعظمون مثل هذا إذا وافق تقليدهم * وعن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يكرهون أن يتخذوا ثلاث أبيات قبلة. الحش. والحمام. والقبر * وعن العلاء بن زياد عن أبيه وعن خيثمة بن عبد الرحمن أنهما قالا: لا تصل إلى حمام ولا إلى حش ولا وسط مقبرة [١] * وقال أحمد بن حنبل: من صلى في حمام أعاد أبدا * وعن وكيع عن سفيان الثوري عن حميد عن أنس قال: رآني عمر بن الخطاب أصلى إلى قبر فنهاني، وقال: القبر أمامك * وعن معمر عن ثابت البناني عن أنس قال: رآني عمر بن الخطاب أصلى عند قبر فقال لي: القبر لا تصل إليه [٢]. قال ثابت: فكان أنس يأخذ بيدى إذا أراد أن يصلى فيتنحى عن القبور * [٣] وعن علي بن أبي طالب: من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد * وعن ابن عباس رفعه: لا تصلوا إلى قبر ولا على قبر * وعن ابن جريج أخبرني ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد * [٤]
[١] في نسخة (ولا إلى وسط مقبرة)
[٢] في نسخة (لا يصلى إليه)
[٣] أثر أنس نسبه ابن حجر في الفتح (ج ١ ص ٤٣٧) إلى أبى نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة. ورواه البيهقى مطولا (ج ٢ ص ٤٣٥)
[٤] أتى المؤلف بالحديث موقوفا، وأظنه أخذه من مصنف عبد الرزاق فقد رواه احمد في المسند (ج ٢ ص ٢٨٥) عن محمد بن بكر وعبد الرزاق كلاهما عن ابن جريج، ورفعه ابن بكر ولم يرفعه عبد الرزاق. ورفعه صحيح فقد رواه البخاري (ج ١ ص ١٩٠) ومسلم (ج ١٤٩ ١) وابو داود (ج ٣ ص ٢١٠) كلهم من طريق مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا، ورواه أحمد في المسند بأسانيد متعددة (ج ٢ ص ٢٨٤ و ٢٨٥ و ٤٥٣ و ٤٥٤ و ٥١٨) وفى بعض ألفاظ المسند (قاتل الله اليهود والنصارى) وكذلك في رواية مسلم عن يزيد بن الاصم عن أبى هريرة، وهو بهذا اللفظ في بعض نسخ المحلى *