المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٩
قال على: فكان ماذا؟! لاسيما وهم يقولون: إن المسند كالمرسل ولا فرق! ثم أي منفعة لهم في شك موسى ولم يشك حجاج؟! وان لم يكن فوق موسى فليس دونه! أو في إرسال سفيان وقد أسنده حماد وعبد الواحد وأبو طوالة وابن إسحاق، وكلهم عدل! * حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا أحمد بن الفضل الدينوري ثنا محمد بن جرير الطبري ثنا محمد بن بشار بدار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر حدثني بسر بن عبيدالله [١] سمعت أبا إدريس الخولاني قال: سمعت وائلة ابن الاسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها [٢] * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة وابن عباس أخبراه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة جعل يلقى على وجهه طرف خميصة له، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، وهو يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، تقول عائشة يحذر مثل ما صنعوا [٣] * لم يحفظ، وقد ورد من طريق أخرى صحيحة ترفع الشك وتؤيد من رواه موصولا، وهى في المستدرك للحاكم من طريق بشر بن المفضل (ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة الانصاري - والد عمرو بن يحيى - عن أبى سعيد الخدرى) مرفوعا، ولذلك قال الحاكم بعد ان رواه منها ومن طريقي عبد الواحد بن زياد والدراوردى عن عمرو عن أبيه: (هذه الاسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم) ووافقه الذهبي وقد صدقا
[١] بسر: بضم الباء واسكان السين المهملة، وعبيدالله: بالتصغير. ويظهر أن بسرا سمع الحديث من أبى ادريس عن واثلة ثم من واثلة. ولذلك جاء عنه بالاسنادين في مسند احمد وصحيح مسلم. وصريح بالسماع من واثلة في أبى داود والمسند
[٢] رواه احمد في المسند (ج ٤
[٣] الحديث رواه أحمد في المسند (ج ٦ ص ٢٢٨ و ٢٢٩) مطولا عن عبد الرزاق ورواه بأسانيد أخرى (ج ١ ص ٢١٨ وج ٦ ص ٣٤ و ٨٠ و ١٢١ و ١٤٦ و ٢٥٢ و ٢٥٥ و ٢٧٤) ورواه ابن سعد في الطبقات (ج ٢ ق ٢ ص ٣٤) ورواه البخاري (ج ١ ص ١٨٩) ومسلم (ج ١ ص ١٤٩ والنسائي ج ١ ص ١١٥)