المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٥
وقال مالك: من أتم في السفر. فعليه الاعادة في الوقت * وقال الشافعي: القصر مباح، ومن شاء أتم * ولا قصر عند مالك والشافعي إلا في سفر مباح فقط * ولم ير أبو حنيفة ولا مالك والا الشافعي القصر في الخوف إلى ركعة أصلا لكن ركعتان فقط * برهان صحة قولنا ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة. قالت: (فرضت الصلاة ركعتين. ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الاولى) [١] * ورويناه أيضا من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة، ومن طريق مالك عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة، ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن رافع ثنا محمد ابن بشر ثنا يزيد بن زياد بن أبى الجعد عن زبيد اليامى [٢] عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. قال قال عمر بن الخطاب: (صلاة الاضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقد خاب من افترى) [٣] *
[١] في الاصلين (على الحالة الاولى) ولفظ (الحالة) ليس في أي رواية من روايات البخاري. انظر البخاري (ج ٥ ص ١٧٢) وشرح العينى (ج ١٧ ص ٦٧) وقد رواه البخاري أيضا بلفظين آخرين (ج ١ ص ١٥٩ وج ٢ ص ١٠٥)
[٢] في النسخة رقم (٤٥) (الايامى) وهو زبيد - بالموحدة مصغر - ابن الحارث اليامى أو الايامى نسبة إلى (ايام) بكسر الهمزة وفتح الياء المخففة، وهو بطن يسمى بذلك، ويسمى (يام) أيضا بحذف الهمزة
[٣] هذا الاسناد لم أجده في سنن النسائي، ولعله في موضع آخر لم أوفق إلى رؤيته أو في السنن الكبرى، وقد رواه النسائي عن على بن حجر عن شريك عن زبيد (ج ١ ص ٢٠٩) وعن حميد بن مسعدة عن سفيان بن حبيب عن شعبة عن زبيد (ج ١ ص ٢١١ و ٢١٢) وعن عمران بن موسى عن يزيد بن زريع عن سفيان بن سعيد عن زبيد (ج ١ ص ٢٣٢)، وليس في أي واحد من هذه المواضع ذكر كعب بن عجزة، ولا قول عمر في آخره (وقد خاب من افترى) وقال النسائي في الاسناد الاول بعد أن روى الحديث (عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع