المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤
فأراد أن يبزق [١] وكان الحائط عن يساره، فالتفت عن يساره حتى أخرج البزاق من المسجد * قال علي: هؤلاء طائفة من الصحابة رضى الله عنهم [٢] لا يعرف لهم منهم مخالف، وبالله تعالى التوفيق * ٣٩٢ مسألة ولا تحل الصلاة في عطن إبل، وهو الموضع الذي تقف فيه الابل عند ورودها الماء وتبرك، وفى المراح والمبيت، فان كان لرأس واحد من الابل أو لرأسين فالصلاة فيه جائزة، وإنما تحرم الصلاة إذا كان لثلاثة فصاعدا * ثم استدركنا فقلنا: انه لا تجوز الصلاة البتة في الموضع المتخذ لبروك جمل واحد فصاعدا، ولا في المتخد عطنا لبعير واحد فصاعدا، على ما نذكره بعد هذا ان شاء الله تعالى [٣] * والصلاة إلى البعير جائزة وعليه فان انقطع أن تأوى الابل إلى ذلك المكان حتى يسقط عنه إسم عطن جازت الصلاة فيه * فمن صلى في عطن إبل بطلت صلاته عامدا كان أو جاهلا * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد ابن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري والقاسم بن زكرياء، قال أبو كامل: ثنا أبو عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب، وقال القاسم بن زكريا: ثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان، كلاهما عن جعفر بن ابي ثور عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ان رجلا سأله: أصلى [٤] في مبارك الابل؟ قال: لا [٥] * حدثنا يونس بن عبد الله ثنا أبو عيسى بن ابى عيسى القاضي ثنا احمد بن خالد ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر ابن ابي شيبة عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم
[١] في نسخة (ويبصق)
[٢] ومن التابعين ايضا، فليس كل الذين روى عنهم المؤلف من الصحابة بل منهم تابعون
[٣] من اول قوله (ثم استدركنا) زيادة من النسخة رقم (٤٥) وهى زيادة واجبة، ولله در ابن حزم، إذا أخطأ ثم بان له الدليل اسرع إلى الفيئة واعترف بخطئه رحمه الله ورضى عنه
[٤] في النسخة (٤٥) (أأصلى) وما هنا هو الموافق لصحيح مسلم (ج ١ ص ١٠٨)
[٥] اختصر المؤلف الحديث *