المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣٨
أيؤمهم أحدهم؟ قال: نعم، وما بأس ذلك؟ [١] * وعن سفيان الثوري عن عبد الله بن يزيد أمنى ابراهيم في مسجد قد صلى فيه، فأقامني عن يمينه بغير أذان ولا اقامة * وعن معمر صحبت أيوب السختيان من مكة إلى البصرة، فأتينا مسجد اهل ماء قد صلى فيه، فأذن أيوب واقام ثم تقدم فصلى بنا * وعن حماد بن سلمة عن عثمان البتى [٢] قال: دخلت مع الحسن البصري وثابت البناني مسجدا قد صلى فيه اهله، فأذن ثابت واقام، وتقدم الحسن فصلى بنا، فقلت: يا أبا سعيد: اما يكره هذا؟ قال: وما بأسه؟ * قال علي: هذا مما لا يعرف فيه لانس مخالف من الصحابة رضى الله عنهم * وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن سليمان هو ابن الاسود [٣] الناجي عن أبى المتوكل هو على بن داود الناجى عن ابي سعيد الخدري قال: (جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أيكم يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه) [٤] * قال علي: لو ظفروا بمثل هذا لطاروا به كل مطار! * ٤٩٦ - مسألة وإن دخل اثنان فصاعدا فوجدوا الامام في بعض صلاته فانهم يصلون معه، فإذا سلم فالافضل للذين يتمون ما فاتهم أن يقضوه بامام يؤمهم منهم، لانهم مأمورون بالصلاة، جماعة، ولولا نص ورد بأن يقضوا فرادى لما أجزأ ذلك * روينا عن عبد الرزاق عن معتمر بن سليمان التيمى [٥] عن ليث قال: دخلت مع
[١] في النسخة رقم (٤٥) (ولا بأس بذلك)
[٢] بفتح الباء الموحدة وكسر التاء المثناة الفوقية المشددة آخره الياء آخر الحروف
[٣] كذا في الاصلين وهو يوافق ما قاله ابن حبان، والراجح (سليمان الاسود) فقد ذكر الحاكم أنه (سليمان بن سحيم)
[٤] هذا اللفظ يوافق لفظ الترمذي (ج ١ ص ٤٦) وحسن الحديث. ورواه ايضا أبو داود (ج ١ ص ٢٢٤ و ٢٢٥) والحاكم (ج ١ ص ٢٠٩) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، ونسبه الشوكاني (ج ٣ ص ١٨٥) أيضا لاحمد والبيهقي وابن حبان.
[٥] في النسخة رقم (١٦) (عن معمر بن سليمان التيمى) وهو خطأ *