المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٢٧
فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا ولاصحابه ركعتين ركعتين) وبه كان يفتى الحسن * قال علي وقد صح سماع الحسن من ابي بكرة كما قد حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد ابن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا محمد بن منصور ثنا سفيان هو ابن عيينة انا أبو موسى - هو اسرائيل بن موسى قال: سمعت الحسن يقول: سمعت ابا بكرة يقول: (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر والحسن بن علي معه) [١] وذكر الحديث، وابو موسى هذا ثقة روى عنه سفيان والحسين بن على الجعفي * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن ابي شيبة ثنا عفان هو ابن مسلم - ثنا أبان هو ابن يزيد العطار ثنا يحيى بن ابي كثير عن ابي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر قال: (أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع) وذكر الحديث قال (فنودى بالصلاة، فصلى بطائفة [٢] ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الاخرى ركعتين، قال جابر: فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان) * قال علي: وهذا حديث سمعه يحيى من أبي سلمة، وسمعه أبو سلمة من جابر، ورويناه كذلك من طرق، اكتفينا بهذا طلب الاختصار، فهذا آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لان ابا بكرة شهده، وانما كان اسلامه يوم الطائف بعد فتح مكة وبعد حنين * وقد لجأ بعضهم إلى ما يلجأ إليه المفضوح المبلح [٣] الذي لا يتقى الله تعالى فيما يتكلم به فقال: ليس في حديث جابر أنه سلم عليه السلام بين الركعتين والركعتين * قال علي فيقال له: كذبت، قد روينا من طريق قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر (انه عليه السلام سلم بينهما) [٤] *
[١] لم اجده في سنن النسائي ولا في خصائص على له، وهو في مسند احمد (ج ٥ ص ٣٧ و ٣٨) عن سفيان باسناده، وهو حديث (ان ابني هذا سيد ولعل الله تبارك وتعالى ان يصلح به بين فئتين من المسلمين) وهو في البخاري من طريق ابن عيينة (ج ٥ ص ١٠٠) وفيه التصريح بسماع الحسن ايضا. ورواه أبو داود (ج ٤ ص ٣٤٩) والحاكم (ج ٣ ص ١٧٤ و ١٧٥) بأسانيد أخرى
[٢] في الاصلين (فصلى بالطائفة) وصححناه من مسلم (ج ١ ص ٢٣١ و ٢٣٢)
[٣] يقال: بلح - بفتحات - إذا انقطع من الاعياء فلم يقدر على التحرك. ومصدره البلوح، ويقال: بلح ايضا - بتشديد اللام المفتوحة
[٤] رواية اليشكرى رواها الطحاوي