المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٢٦
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم بالامر وأقره على حاله ولم ينكرها * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة ثنا يحيى بن سعيد هو القطان عن محمد بن عجلان ثنا عبيدالله بن مقسم عن جابر بن عبد الله: (أن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصلى بهم تلك الصلاة) [١] * قال على: إنما أوردنا هذا الخبر لان بعض من لا يردعه دين عن الكذب قال: لم يرو أحد هذه اللفظة الا عمرو بن دينار، فأريناه أنه قد رواها عبيد الله بن مقسم، وهو متفق على ثقته، ثم حتى لو انفرد بها عمرو فكان ماذا؟! * ما يختلف مسلمان في أن عمرا، هو النجم الثاقب ثقة وحفظا وامامة وبلا شك فهو فوق ابى حنيفة ومالك اللذين يعارض هؤلاء السنن برأيهما الذي اخطآ فيه، لان عمرا لقى الصحابة واخذ عنهم واقل مراتب عمرو أن يكون في نصاب شيوخ مالك وابى حنيفة كالزهري، ونافع وحماد بن أبي سليمان وغيرهم، وقد روى عن عمرو من هو أجل من مالك وأبي حنيفة ومثلهما، كأيوب، ومنصور، وشعبة، وحماد بن زيد، وسفيان، وابن جريج وغيرهم، * فكيف وقد صح في هذا ما هو أجل من فعل معاذ؟ كما حدثنا يونس بن عبد الله ثنا احمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن عبد السلام الخشنى ثنا محمد ابن بشار ثنا يحيى بن سعيد القطان عن الاشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن البصري عن ابي بكرة: (انه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فصلى بالذين [٢] خلفه ركعتين، والذين جاءوا بعد ركعتين، فكانت للنبى صلى الله عليه وسلم أربعا ولهؤلاء ركعتين) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ العنبري ثنا أبي [٣] ثنا الاشعث هو ابن عبد الملك - عن الحسن البصري عن ابي بكرة قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر، فصف بعضهم خلفه، وبعضهم بازاء العدو، فصلى ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه [٤] فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصفوا خلفه، فصلى بهم ركعتين ثم سلم،
[١] رواه أبو داود (ج ١ ص ٢٣٣)
[٢] في النسخة رقم (١٦) (بالذى) وهو خطأ
[٣] قوله (ثنا ابى) سقط من الاصلين خطأ وزدناه من ابى داود (ج ١ ص ٤٨٤)
[٤] كلمة (معه) سقطت من الاصلين *