المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧٧ مسألة وكل من سها عن شئ مما ذكرنا أنه فرض عليه حتى ركع لم يعتد بتلك الركعة، وقضاها إذا أتم الامام إن كان مأموما وكذلك يلغيها الفذ والامام، ويتمان صلاتهما، وعلى جميعهم سجود السهو، لانهم لم يأتوا بالركعة كما أمروا، وكل ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمل في مكان من الصلاة فلا يجوز أن يعمل في غير ذلك الموضع لقول الله تعالى (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) * ٣٧٨ مسألة ولا يحل تعمد الكلام مع أحد من الناس في الصلاة، لا مع الامام في اصلاح الصلاة ولا مع غيره. فان فعل بطلت صلاته. ولو قال في صلاته: رحمك الله يا فلان، بطلت صلاته * حدثنا عبد الله بن الربيع ثنا محمد بن اسحق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا موسى بن اسماعيل ثنا أبان هو ابن يزيد العطار ثنا عاصم هو ابن أبى النجود عن ابى وائل عن ابن مسعود قال: (كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجاتنا [١]، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى، فسلمت عليه يرد على السلام، فأخذني ما قدم وما حدث [٢]، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: ان الله يحدث من أمره ما يشاء، وان الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فرد على السلام *
[١] في أبى داود (ج ٢ ص ٣٤٧) (بحاجتنا) بالافراد
[٢] الرواية بضم الدال فيهما فقط. وأصل (حدث) بفتحها وضمت هنا للازدواج. قال في اللسان (يعنى همومه وأفكاره القديمة والحديثة، يقال حدث الشئ - يعنى بالفتح - فإذا قرن بقدم ضم للازدواج) ورواه النسائي (ج ١ ص ١٨١) بلفظ (فأخذني ما قرب وما بعد)