المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٩
والخبر الذي رويناه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا حسين بن على الجعفي عن زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خير صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم، وخيرها المؤخر، ثم قال: يا معشر النساء، إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن، لاترين عورات الرجال من ضيق الازر) [١] * وحديث ايوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. (لو تركنا هذا الباب للنساء، فما دخل من ذلك الباب ابن عمر حتى مات) [٢] * وان عمر بن الخطاب كان ينهى ان يدخل من باب النساء [٣] * وحديث اسماء في صلاة الكسوف، وانها صلت في المسجد مع النساء خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. * فما كان عليه السلام ليدعهن يتكلفن الخروج في الليل والغلس يحملن صغارهن ويفرد لهن بابا ويأمر بخروج الابكار وغير الابكار ومن لا جلباب لها فتستعير جلبابا إلى المصلى، فيتركهن يتكلفن من ذلك ما يحط أجورهن، ويكون الفضل لهن في تركه، هذا لا يظنه بناصح للمسلمين إلا عديم عقل، فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الذي اخبر تعالى انه (عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا اسحق بن ابراهيم ثنا جرير هو ابن عبد الحميد عن الاعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة انه سمع عبد الله بن عمرو ابن العاص قال: - اجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إنه لم يكن نبى قبلى الا كان حقا عليه [٤] أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم) قال علي: واحتج من خالف الحق في هذا بخبر موضوع عن عبد الحميد بن المنذر الانصاري عن عمته أو جدته ام حميد. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال. (ان صلاتك في بيتك افضل من صلاتك معى)
[١] تقدم في المحلى (ج ٣ ص ١٣١)
[٢] رواه أبو داود (ج ١ ص ٢٢٣) والمحلى (ج ٣ ص ١٣١)
[٣] سبق في المحلى (ج ٣ ص ١٣١ و ١٣٢)
[٤] في الاصلين (الا كان عليه حقا) وصححناه من مسلم (ج ٢ ص ٨٧) وهو حديث طويل اختصره المؤلف *