المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥٤
عن أبي بكر المطوعى [١] عن داود بن رشيد [٢] عن اسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن أبيه، وابن أبي ملكية عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. (إذا قاء أحدكم أو قلس فليتوضأ وليبن على ما صلى ما لم يتكلم) * ومن طريق سعيد بن منصور. ثنا إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن أبيه، وابن أبي مليكة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن قاء أحدكم في صلاته أو رعف أو قلس فلينصرف ويتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته) * [٣] ومن طريق الانصاري عن ابن جريج عن أبيه مرسلا * [٤] والثاني من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم * [٥] وكلاهما لا حجة فيه، لان إسماعيل بن عياش ضعيف، لاسيما فيما روى عن الحجازيين فمتفق على أنه ليس بحجة. وعبد الرحمن بن زياد في غاية السقوط * وأثر ساقط من طريق عمر بن رياح [٦] البصري وهو ساقط عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس. (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رعف في الصلاة توضأ
[١] بصم الميم وفتح الطاء المهملة المشددة وكسر الواو المشددة أيضا. نسبة إلى المطوعة وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور وتطوعوا بالغزو وتصدوا للعدو في بلاد الكفر. وابو بكر هذا اسمه محمح بن خالد بن الحسن وله ترجمة في الانساب (ورقة ٥٣٤)
[٢] رشيد بضم الراء وفتح الشين المعجمة مصغر.
[٣] الحديث رواه ابن ماجه (ج ١ ص ١٩٠) والدار قطني بأسانيد كثيرة ص (٥٦) والبيهقي (ج ١ ص ١٤٢) كلهم من طريق اسمعيل بن عياش به. ونقل البيهقى عن احمد قال: (اسمعيل بن عياس ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن اهل الحجاز فليس بصحيح) وقال أيضا: (هكذا رواه ابن عياش، وانما رواه ابن جريج عن أبيه ولم يسنده عن أبيه ليس فيه ذكر عائشة)
[٤] الرواية المرسلة رواها البيهقى من طريق محمد بن عبد الله الانصاري وعبد الرزاق وابن عاصم عن ابن جريج، ورواها الدارقطني باسانيد اخرى.
[٥] هذا الحديث لم أجده وما عرفته.
[٦] رياح بكسر الراء وفتح الياء المثناة التحتية، وفى الاصلين (عمير بن رباح) وهو خطأ، وعمر هذا مولى عبد الله بن طاوس، وهو دجال متروك، وقال ابن حبان (يروى الموضوعات عن الثقات) *