المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤٢
ومن طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن معقل [١]. أن على ابن أبي طالب قنت في المغرب بعد الركعة فدعا على أناس [٢] * وعن معمر عن أيوب عن ابن سيرين. أن أبي بن كعب قنت في الوتر بعد الركوع * وروينا أيضا عن علقمة والاسود أن معاوية كان يقنت في الصلاة * وروينا أيضا عن ابن عباس القنوت بعد الركوع * فهؤلآء أئمة الهدى، أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ومعاوية، ومعهم أبي وابن عباس * وذهب قوم إلى المنع من القنوت * كما روينا عن أبي مالك الاشجعى عن أبيه قال. (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وخلف ابى بكر فلم يقنت، وخلف عمر فلم يقنت، وخلف عثمان فلم يقنت، وخلف على فلم يقنت، يا بنى إنها بدعة [٣] * وعن علقمة والاسود قالا: [٤] صلى بنا عمر بن الخطاب زمانا فلم يقنت * وعن الاسود بن يزيد قال كان ابن مسعود لايقنت في صلاة الغداة * وعن سفيان عن منصور عن ابراهيم النخعي عن ابى الشعثاء قال سألت ابن عمر عن القنوت في الفجر؟ فقال: ما شعرت أن أحدا يفعله * وعن مالك عن نافع: أن ابن عمر كان لا يقنت في الفجر * وروينا عن ابن عباس: أنه لم يقنت * وعن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح: قال سألت سالم بن عبد الله بن عمر: هل كان عمر بن الخطاب يقنت في الصبح؟ قال: لا، إنما هو شئ أحدثه الناس * وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: انه كان يقول من أين أخذ الناس القنوت؟! ويعجب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما ثم ترك ذلك *
[١] باسكان العين المهملة وكسر القاف.
[٢] روى نحوه البيهقى (ج ٢ ص ٢٠٤) وقال (هذا عن على صحيح مشهور)
[٣] هذا لفظ النسائي (ج ١ ص ١٦٤) واختصره المؤلف قليلا، وابو مالك اسمه (سعد) (وابو طارق بن أشيم) بفتح الهمزة وإسكان الشين المعجمة وفتح الياء المثناة وآخره ميم. والحديث رواه الطيالسي (ص ١٨٩ رقم ١٣٢٨) واحمد (ج ٣ ص ٤٧٢ وج ٦ ص ٣٩٤) والترمذي وصححه (ج ١ ص ٨٢) وابن ماجه (ج ١ ص ١٩٤) والطحاوى (ج ١ ص ١٤٦) والبيهقي (ج ٢ ص ٢١٣)
[٤] في الاصلين (قال) بالافراد وهو خطأ