المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١١٥
وقبل [١] أن يكبر ذكر فانصرف، وقال لنا: مكانكم، فلم نزل قياما ننتظره حتى خرج الينا وقد اغتسل، ينطف رأسه ماء، فكبر فصلى بنا) * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ثابت البناني عن أنس قال: (كانت الصلاة تقام فيكلم الرجل النبي صلى الله عليه وسلم في الحاجة تكون له: يقوم بينه وبين القبلة قائما يكلمه، فربما رأيت بعض القوم ينعس من طول قيام النبي صلى الله عليه وسلم) * [٢] وأيضا فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمأمومين: (وإذا كبر فكبروا) يعنى الامام: مبطل لقول أبي حنيفة، لانه إذا كبر الامام ولم يتم المقيم الاقامة لم يمكن المقيم أن يكبر إذا كبر الامام فأبو حنيفة يأمره بخلاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يكبر إذا كبر الامام * وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان عمر يبعث رجالا يسوون الصفوف فإذا جاؤه كبر * [٣] وعن مالك عن أبى النضر عن مالك ابن ابي عامر قال: كان عثمان بن عفان لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف، فيخبرونه أنها قد استوت فيكبر * [٤] وعن وكيع عن مسعر بن كدام عن عبد الله بن ميسرة عن معقل بن أبي قيس [٥] عن عمر ابن الخطاب: أنه كان ينتظر بعد ما أقيمت الصلاة قليلا *
[١] في سملم (ج ١ ص ١٦٨) (قبل) بدون الواو
[٢] رواه البخاري بثلاث أسانيد عن أنس بمعناه (ج ١ ص ٢٦٢ وج ٨ ص ١١٧) ورواه مسلم بأسانيد كثيرة (ج ١ ص ١١١ و ١١٢) *
[٣] رواه مالك في الموطأ (ص ٥٥) عن نافع ان عمر الخ وهو منقطع فيستفاد وصله من هنا، لان هذا الاسناد صحيح جدا
[٤] روى نحوه ايضا مالك في الموطأ عن عمه ابى سهيل ابن مالك عن ابيه، وابوه هو مالك بن ابى عامر الاصبحي وهو جد مالك بن انس، وابنه ابو سهيل عم مالك اسمه نافع
[٥] معقل بن إبى قيس هذا لم أجد له ترجمة ولا ذكرا، ويحتمل جدا ان يكون (معقل بن قيس) الذى ذكر ابن دريد في الاشتقاق (ص ١٣٦) انه كان على شرطة على صلوات الله عليه. وكان من قواد على وأنصاره وله ذكر في تاريخ الطبري مرارا، انظر (ج ٥ ص ٢٣٧ و ٢٤٣ وج ٦ ص ٣١ و ٤٥ و ٤٨ و ٧٠ - ٧٥ و ١٠٦ و ١٠٨ و ١٠٩ و ١١١ و ١١٣ و ١١٥ - ١٢٠) والله اعلم *