الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨١ - (الثالثة)- ان يجده بعد الدخول في الصلاة
محمد بن حمران أشهر في العدالة و العلم من عبد اللّٰه بن عاصم و الأعدل مقدم. (الثاني)- انها أخف و أيسر و اليسر مراد اللّٰه تعالى (الثالث)- مع العمل بروايتنا يمكن العمل بروايته أيضا بأن ننزلها على الاستحباب و مع العمل بروايته لا يمكن العمل بروايتنا. قال السيد في المدارك بعد نقل ذلك عنه: قلت و يؤيده أيضا مطابقته لمقتضى الأصل و العمومات الدالة على تحريم قطع الصلاة،
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم قال: «قلت في رجل لم يصب الماء. الرواية كما قدمناه».
ثم قال: فان التعليل يقتضي وجوب المضي في الصلاة مع الدخول فيها و لو بتكبيرة الإحرام. انتهى. أقول: ظاهر كلام السيد السند (قدس سره) الموافقة للمحقق فيما ذكره من الوجوه المذكورة المرجحة لرواية محمد بن حمران حيث قد زاده تأييدا بالوجوه التي ذكرها.
و الجميع منظور فيه من وجوه: (الأول)- ما ادعاه في المعتبر من الأشهرية في العلم و العدالة لمحمد بن حمران المؤذن من حيث صيغة التفضيل بعدالة عبد اللّٰه بن عاصم و لو في الجملة مع انا لا نعرف لذلك وجها في واحد منهما، اما محمد بن حمران فهو في كتب الرجال مشترك بين النهدي و هو الثقة و غيره و لا قرينة هنا تعين كونه النهدي الثقة و لم يدع هو ايضا انه النهدي دون غيره، و هذا مما يوجب ضعف الحديث عند أصحاب هذا الفن بغير خلاف، و اما عبد اللّٰه بن عاصم فهو غير مذكور في كتب الرجال بالكلية. و الجواب- بأنه لعل المحقق استفاد توثيقهما من محل آخر و ان لم يتعرض له علماء الرجال حتى انه ربما توهم بعض الحكم بوثاقة عبد اللّٰه بن عاصم من هذا الكلام- مجازفة لا ينبغي الالتفات إليها فإن المعتمد في ذلك انما هو على علماء هذا الفن المتصدين لتحقيقه.
(الثاني)- ان ما رواه عبد اللّٰه بن عاصم فقد رواه زرارة في الصحيح و لا ريب في أرجحية زرارة في العدالة و الوثاقة و شهرته بذلك على محمد بن حمران لو ثبت أنه النهدي الثقة فبطل هذا الوجه من أصله. و هذا الوجه الثاني و ان أمكن عدم وروده