الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - (المقام الثاني)- في خوف المرض الشديد باستعمال الماء
هو أقوى من كثير مما يسوغ التيمم لأجله.
(المقام الثاني)- في خوف المرض الشديد باستعمال الماء
اما بخوف حدوثه أو زيادته أو بطوء برئه سواء كان عاما لجميع البدن أو مختصا بعضو، و يدل على ذلك من الآيات عموما قوله عز و جل: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] «مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» [٢] «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» [٣] «لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا» [٤] و الوسع دون الطاقة،
روى العياشي في تفسير هذه الآية عن أحدهما (عليهما السلام) [٥] «لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً فيما افترض عليها إلا وسعها أي إلا ما يسعه قدرتها فضلا و رحمة».
و قوله تعالى: «وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» [٦] «وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» [٧] و خصوصا قوله عز و جل فيما تقدم من الآية التي في صدر الباب «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ.» و قد تقدم تفسيره عنهم (عليهم السلام) اي مرضا يضر معه استعمال الماء أو يوجب العجز عن السعي اليه، و من الاخبار عموما
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٨]: «بعثت بالحنيفية السمحة».
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٩] «لا ضرر و لا ضرار».
و قولهم (عليهم السلام) [١٠]: «ان دين محمد أوسع مما بين السماء و الأرض ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم و ان الدين أوسع من ذلك».
و خصوصا الأخبار المستفيضة، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [١١] قال:
[١] سورة الحج. الآية ٧٧.
[٢] سورة المائدة. الآية ٦.
[٣] سورة البقرة. الآية ٥٨١.
[٤] سورة البقرة. الآية ٢٨٦.
[٥] رواه الكاشاني في الصافي في تفسير الآية.
[٦] سورة النساء الآية ٢٩.
[٧] سورة البقرة. الآية ٥٩١.
[٨] راجع التعليقة ١ ص ٢٦٦.
[٩] رواه في الوسائل في الباب ٥ من الشفعة و ١٢ من احياء الموات.
[١٠] ورد قوله «ان الخوارج. إلخ» في صحيحة البزنطي المتقدمة ج ١ ص ٦٩.
[١١] رواه في الوسائل في الباب ٥ من أبواب التيمم.