الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - (العاشرة) هل يكره اتباع النساء الجنازة؟
السلام) [١] في حديث طويل يتضمن مرض فاطمة (عليها السلام) و وفاتها الى ان قال: «فلما قضت نحبها و هم في جوف الليل أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته و أشعل النار في جريد النخل و مشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها و دفنها ليلا.».
و حينئذ فيكون الموت ليلا مستثنى من الكراهة. و يفهم من هذين الخبرين ان قبرها (عليها السلام) ليس في البيت كما هو أحد الأقوال بل ربما أشعرت بكونه في البقيع كما قيل أيضا
(العاشرة) [هل يكره اتباع النساء الجنازة؟]
- قال في الذكرى: يكره اتباع النساء الجنازة
لقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): «ارجعن مأزورات غير مأجورات».
و لقول أم عطية: «نهينا عن اتباع الجنازة» و لانه تبرج. انتهى. أقول: اما الحديث النبوي المشار اليه فهو
ما رواه الشيخ في المجالس عن عباد بن صهيب عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) عن ابن الحنفية عن علي (عليه السلام) [٢] «ان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خرج فرأى نسوة قعودا فقال ما أقعدكن ههنا؟ قلن لجنازة: قال أ فتحملن مع من يحمل؟ قلن لا. قال:
أ فتغسلن مع من يغسل؟ قلن لا. قال أ فتدلين في من يدلي؟ قلن لا. قال فارجعن مأزورات غير مأجورات».
و اما حديث أم عطية فالظاهر انه من روايات العامة كما يشعر به كلام العلامة في المنتهى فاني لم أقف بعد التتبع عليه في شيء من أصولنا. و في المنتهى: و يكره للنساء اتباع الجنائز ذكره الجمهور لأنهن أمرن بترك التبرج و الحبس في البيوت،
و روت أم عطية فقالت: «نهينا عن اتباع الجنائز و لم يعزم علينا» [٣].
و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) [٤] انه قال: «ليس ينبغي للمرأة الشابة ان تخرج إلى الجنازة و تصلي عليها إلا ان تكون امرأة دخلت في
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الدفن.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٦٩ من أبواب الدفن.
[٣] كما في المغني ج ٢ ص ٤٧٧.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجنازة.