الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٤ - (المسألة الخامسة)- إذا اجتمع ميت و محدث و جنب و كان من الماء ما يكفي أحدهم خاصة
ان كان ملكا اختص بالمالك و ان كان مباحا فلمن حازه، و ان تعين عليهما تغسيل الميت و لم يتعين أداء الصلاة لخوف فوات وقتها فعليهما ان يغسلاه بالماء الموجود، فان خافا فوات الصلاة فإنهما يستعملان الماء و لا يغسلان به الميت. و نقل المحقق في الشرائع قولا باختصاص الميت به، قال في المدارك: و لم أعرف قائله، و بذلك ظهر ان في المسألة أقوالا أربعة.
و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة
ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي نجران [١] «انه سأل أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب و الثاني ميت و الثالث على غير وضوء و حضرت الصلاة و معهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء و كيف يصنعون؟ قال يغتسل الجنب و يدفن الميت بتيمم و يتيمم الذي هو على غير وضوء، لان الغسل من الجنابة فريضة و غسل الميت سنة و التيمم للآخر جائز».
و رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن رجل حدثه قال: سألت الرضا (عليه السلام) و ذكره نحوه [٢] إلا ان الذي فيه «و يدفن الميت» من غير قوله «بتيمم».
و ما رواه في التهذيب عن الحسن التفليسي [٣] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ميت و جنب اجتمعا و معهما ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل؟ قال إذا اجتمعت سنة و فريضة بدئ بالفرض».
و عن الحسين بن النضر الأرمني [٤] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت و معهم جنب و معهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما أيهما يبدأ به؟ قال يغتسل الجنب و يترك الميت لان هذا فريضة و هذا سنة».
و رواه الصدوق في العلل و العيون بسنده عن الحسين بن النضر مثله [٥].
و عن علي بن محمد عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) [٦]
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب التيمم.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب التيمم.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب التيمم.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب التيمم.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب التيمم.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب التيمم.