الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - ، و منها- ان يكون القبر مربعا مسطحا و أن يرشه بالماء
التسطيح لما كان مجمعا عليه بين الإمامية (نور اللّٰه تعالى مراقدهم) حتى ان جمعا من العامة صرحوا بنسبته إليهم و عدلوا عنه مراغمة لهم كما في المنتهى [١] و أوضحناه بما لا مزيد عليه في سلاسل الحديد، و الشيخ و من تبعه لم يقفوا عليه في نصوص أهل البيت (عليهم السلام) تكلفوا له بهذه الأدلة التي لفقها شيخنا المشار اليه هنا، و الأصل فيها بعد الإجماع المذكور انما هو ما ذكره (عليه السلام)
في الفقه الرضوي حيث قال «و السنة ان القبر يرفع أربع أصابع مفرجة من الأرض و ان كان أكثر فلا بأس و يكون مسطحا لا مسنما».
انتهى. و الظاهر ان علي بن بابويه ذكر ذلك في الرسالة على الطريقة المعهودة آنفا و تبعه الجماعة في ذلك كما عرفت في غير موضع مما تقدم و يأتي ان شاء اللّٰه تعالى، و الظاهر ان المراد من قوله (عليه السلام): «و ان كان أكثر» أي إلى شبر كما ورد مما سيأتي ذكره في المقام ان شاء اللّٰه تعالى.
و اما رفعه عن الأرض بالقدر المذكور من الاختلاف فيه فالذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك ما
في رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [٢] قال: «. و يرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع».
و موثقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال:
[١] في الوجيز للغزالى ج ١ ص ٤٧ «التسنيم أفضل من التسطيح مخالفة لشعار الروافض» و في كتاب رحمة الأمة على هامش الميزان للشعرانى ج ١ ص ٨٨ «ان السنة تسطيح القبور و لما صار شعار الرافضة كان الاولى مخالفتهم الى التسنيم» و في المهذب للشيرازي ج ١ ص ٢٧ «قال أبو على الطبري في زماننا يسنم القبر لان التسطيح من شعار الرافضة. و لا يصح لأن السنة قد صحت فيه فلا يعتبر بموافقة الرافضة» و في المنهاج للنووي ص ٢٥ «الصحيح ان تسطيح القبر اولى من تسنيمه» و في الأم للشافعي ج ١ ص ٢٤٢ «و يسطح القبر فإن النبي (ص) سطح قبر ابنه إبراهيم و كانت مقبرة المهاجرين و الأنصار مسطحا قبورها و وضع الحصباء عليها و لا تثبت الحصباء الا على قبر مسطح» و في مسند الشافعي على هامش الام ج ٦ ص ٢٦٦ و شرح المنهاج لابن حجر ج ١ ص ٥٦٠ مثله.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الدفن.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الدفن.