الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - (السادسة) عدد الضربات في التيمم
من كلامه (قدس سره) لا من كلام الشيخ، لعدم انطباقها على الترديد بين الاحتمالين الذي ذكره في عبارة الشيخ. و لقوله أخيرا: و الظاهر ان مراد الشيخ ما قصدناه. و بالجملة فإن تعليله ينافي ترديده و تأويله الذي حمل كلام الشيخ عليه.
و ربما استدل على وجوب التيمم بما بقي و الصلاة في الصورة المذكورة
بما روي من قوله (عليه السلام) [١]: «الميسور لا يسقط بالمعسور».
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢]: «إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم».
و فيه خدش فان هذين الخبرين و ان تناقلهما الأصحاب في كتب الاستدلال إلا اني لم أقف عليهما في شيء من الأصول.
و بالجملة فالمسألة عندي هنا لا تخلو من شوب الاشكال لعدم النص الواضح في هذا المجال، و كذا في الوضوء لو قطعت يداه في فوق المرفقين بحيث لم يبق من محل الغسل شيء، اما لو بقي شيء و لو طرف العضد الذي هو أحد جزئي المرفق فإن صحيحة علي بن جعفر [٣] قد دلت على الاكتفاء بما بقي في عضده، و مثل ذلك ما لو كان في كفه قروح أو جروح تمنع من الضرب أو كان كفه نجسا بنجاسة تتعدى الى التراب متى ضرب عليه، و مع تعذر الإزالة ينتقل الى الضرب بظهر الكف ان لم يكن كذلك و إلا اقتصر على مسح الجبهة. و الاحتياط في أمثال هذه المواضع مما لا ينبغي الإخلال به
(السادسة) [عدد الضربات في التيمم]
- اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم، فقال الشيخان في المقنعة و النهاية و المبسوط ضربة للوضوء و ضربتان للغسل، و هو اختيار الصدوق في الفقيه و سلار و ابي الصلاح و ابن إدريس و أكثر المتأخرين. و قال السيد المرتضى في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع، و هو اختيار ابن الجنيد و ابن ابي عقيل
[١] رواه النراقي في العوائد ص ٨٨ و مير فتاح في العناوين ص ١٤٦ عن عوالي اللئالي عن على (ع).
[٢] رواه مسلم في صحيحة ج ١ ص ٥١٣ و النسائي ج ٢ ص ١ و ابن حزم في المحلى ج ١ ص ٦٤ بإسناد متصل الى ابى هريرة.
[٣] ج ٢ ص ٢٤٥.