الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١ - (الثاني)- لو كان معه ماءان طاهر و نجس و خشي العطش
«و هو جيد ان ثبت تحريم شرب النجس مطلقا» و هو مؤذن بالمناقشة في تحريم المأكولات و المشروبات النجسة.
أقول: و حيث كان الحكم بتحريم المأكولات و المشروبات النجسة مجمعا عليه بين الأصحاب كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم في كتاب الأطعمة و الأشربة و ظاهر السيد السند (قدس سره) المناقشة في ذلك فلا بأس بذكر ما وقفت عليه من الدليل على صحة ما أجمعوا عليه و ان كان خارجا عن محل البحث، فمن ذلك ما ورد في تحريم الأكل من أواني الكفار التي علم تنجيسهم لها
كما رواه الصدوق في الصحيح عن سعيد الأعرج [١] «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن سؤر اليهودي و النصراني أ يؤكل و يشرب؟ قال: لا».
و عن زرارة في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [٢] «انه قال في آنية المجوس إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء».
و ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم [٣] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة و المجوس؟ فقال لا تأكلوا في آنيتهم و لا من طعامهم الذي يطبخون و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٤] قال: «سألته عن آنية أهل الكتاب فقال لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة و الدم و لحم الخنزير».
و عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٥] «في آنية المجوس؟ فقال إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء».
الى غير ذلك من الاخبار التي من هذا الباب، و لا يخفى انه لا وجه للنهي فيها الذي هو حقيقة في التحريم إلا تحريم شرب المتنجس و اكله، و من ذلك ما ورد في تحريم السمن و الزيت و نحوهما إذا ماتت فيه الفأرة و كان مائعا و هي أخبار كثيرة [٦] و من ذلك الأخبار المستفيضة الواردة بإراقة
[١] رواه في الوسائل في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة و هذه رواية المحاسن و المتقدمة برقم (٢) رواية الفقيه.
[٦] رواها في الوسائل في الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.