الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - و منها- وضع جريدتين خضراوين
و العامة،
قال الشيخ في التهذيب: «و قد روي من طريق العامة في أصل التخضير شيء كثير» [١].
إلا ان العامة لمزيد تعصبهم على الشيعة و السعي في خلافهم قد عدلوا عن كثير من السنن مراغمة للشيعة حيث انهم يواظبون عليها و يؤكدون العمل بها، و منها هذا الموضع كما سيظهر لك من الأخبار، و منها تسطيح القبور عدلوا عنه الى التسنيم مع اعترافهم بأن السنة انما هو التسطيح و انما صاروا الى التسنيم مراغمة للشيعة، و منها التختم باليمين، و منها ترك الصلاة على الأئمة المعصومين، و نحو ذلك مما أوضحنا الكلام فيه في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن ابي الحديد.
و من الاخبار الواردة في فضلهما و فيما يتعلق بهما في هذا المقام
ما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة [٢] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أ رأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ فقال يتجافى عنه العذاب و الحساب ما دام العود رطبا، انما العذاب و الحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر و يرجع القوم، و انما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب و لا حساب بعد جفوفها ان شاء الله تعالى».
و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله. و بإسناده عن الحسن بن زياد [٣] «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الجريدة التي تكون مع الميت فقال تنفع المؤمن و الكافر».
[١] في صحيح البخاري باب الجريدتين على القبر و صحيح مسلم باب الدليل على نجاسة البول و وجوب الاستبراء منه و سنن ابى داود باب الاستبراء من البول و سنن النسائي باب التنزه عن البول و سنن البيهقي باب التوقي عن البول «عن الأعمش سمعت مجاهدا يحدث عن طاوس
عن ابن عباس مر النبي (ص) على قبرين فقال انهما يعذبان و ما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة و اما الآخر فكان لا يستنزه عن البول فدعا بعسيب رطب فشقه نصفين ثم غرس على هذا واحدا و على هذا واحدا و قال لعله ان يخفف عنهما العذاب ما لم يبسا».
و نحوه في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٥٦ عن امامة و عن ابن عمر و عن أبي هريرة. و في عمدة القارئ ج ٤ ص ٢٠٣ «رواية الأكثرين اوصى بريدة الأسلمي بوضع الجريدة في قبره و رواية المستملي على قبره».
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٧ من أبواب التكفين.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٧ من أبواب التكفين.