الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - (المسألة الأولى) أجزاء الكفن
فالإزار؟ قال انها لا تعد شيئا إنما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء و ما يصنع من القطن أفضل منها ثم يخرق القميص إذا غسل و ينزع من رجليه، قال ثم الكفن قميص غير مزرور و لا مكفوف و عمامة يعصب بها رأسه و يرد فضلها على رجليه».
أقول: الظاهر ان لفظ «رجليه» هنا وقع سهوا عن «صدره» و هذا الخبر ظاهر فيما دل عليه الخبر الأول إلا انه لم يذكر فيه الثوب الثالث و هو الذي يلف فيه و انما اشتمل على الإزار و القميص و كأنه لظهوره استغنى عن ذكره، و قد عرفت معنى الإزار. بقي الكلام في قوله:
«قلت فالإزار؟ قال انها لا تعد شيئا»
و المعنى فيه ان الظاهر انه لما أمر (عليه السلام) بالخرقة المذكورة توهم الراوي انها تغني عن الإزار لحصول ستر العورة بها فأجابه (عليه السلام) بأنها لا تعد من اجزاء الكفن الواجب و انما تصنع لهذه الفائدة و الإزار من اجزاء الكفن الواجب لا بد منه فلا تغني هذه عنه.
و منها-
ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [١] قال: «يكفن الرجل في ثلاثة أثواب و المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة:
درع و منطق و خمار و لفافتين».
أقول: و هذه الرواية ايضا ظاهرة الدلالة على القول المشهور لأنها و ان أجملت في كفن الرجل ثلاثة أثواب إلا انها فصلت في كفن المرأة في الأثواب الخمسة، و لا ريب في تساوي المرأة و الرجل في الواجب، و الواجب هنا من هذه الخمسة القميص المعبر عنه بالدرع، و الإزار المعبر عنه بالمنطق فإنه بكسر الميم الإزار، و لفافة، و الخمار و اللفافة الأخرى مما انفردت به المرأة.
و منها-
ما رواه في الكافي أيضا عن يونس عنهم (عليهم السلام) [٢] في تحنيط الميت و تكفينه قال: «ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب التكفين.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التكفين.