الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٥ - (الحادية عشرة) تميز صاحب المصيبة عن غيره
السن».
و في رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) [١] «قال لا صلاة على جنازة معها امرأة».
قال الشيخ: المراد بذلك نفي الفضيلة لأنه يجوز لهن ان يخرجن و يصلين، فإنه
روى يزيد بن خليفة عن الصادق (عليه السلام) [٢] «ان زينب بنت النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) توفيت و ان فاطمة (عليها السلام) خرجت في نسائها فصلت على أختها».
انتهى. أقول: و مثل حديث يزيد بن خليفة المذكور حديثه الآخر و هو
ما رواه الكليني في الصحيح عن يزيد بن خليفة [٣]- و هو ممدوح فيكون حديثه حسنا- قال: «سأل عيسى بن عبد اللّٰه أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و انا حاضر فقال تخرج النساء إلى الجنازة؟ فقال ان الفاسق آوى عمه المغيرة بن ابي العاص، ثم ذكر حديث وفاة زوجة عثمان بطوله الى ان قال: و خرجت فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلين على الجنازة».
أقول: و يفهم من خبري يزيد بن خليفة أن خروجها (عليها السلام) مع النساء كان مرتين مرة في موت أختها زينب زوجة أبي العاص الأموي و مرة أخرى في زوجة عثمان. و كيف كان فهذان الخبران ظاهران في الجواز بغير كراهة، و أخلق بهذا القول ان يكون أصله من العامة و تبعهم فيه أصحابنا لرواية الشيخ التي أشار إليها في الذكرى، و راويها- كما عرفت- عباد بن صهيب و هو بتري عامي لا يبلغ قوة في معارضة هذه الاخبار، و رواية أم عطية قد عرفت انها ليست من طرقنا بل الظاهر انها من طرقهم، و يشير الى ما ذكرناه صدر عبارة المنتهى، و اما خبر ابي بصير فليس فيه أزيد من استثناء الشابة و لعله لخصوص مادة، و اما خبر غياث بن إبراهيم فيحمل على التقية لكون راويه عاميا بتريا. و بالجملة فعموم اخبار التشييع مضافا الى خصوص هذه الاخبار أوضح واضح في الجواز من غير كراهة.
(الحادية عشرة) [تميز صاحب المصيبة عن غيره]
- قال في المنتهى: يكره ان يمشي مع الجنازة بغير رداء
[١] رواه في الوسائل في الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجنازة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجنازة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجنازة.