الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - (الأول)- التشييع
«امش أمام جنازة المسلم العارف و لا تمش أمام جنازة الجاحد فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به الى الجنة و ان امام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به الى النار».
و في الفقه الرضوي [١] «و إذا حضرت جنازة فامش خلفها و لا تمش امامها و انما يؤجر من تبعها لا من تبعته، و قد روى ابي عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان المؤمن. الحديث».
و قد تقدم [٢]
ثم قال و قال (عليه السلام): «اتبعوا الجنازة و لا تتبعكم فإنه من عمل المجوس [٣] و أفضل المشي في اتباع الجنائز ما بين جنبي الجنازة و هو مشي الكرام الكاتبين».
انتهى.
أقول: و المفهوم من هذه الاخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ان الأفضل في التشييع هو المشي خلف الجنازة أو الى أحد جنبيها مع زيادة الأول في الفضل، و اما المشي امامها فان كان مؤمنا فلا بأس به و لا كراهة فيه و ان كان ليس فيه ثواب الفردين الأولين و ان كان مخالفا فهو مكروه للعلة المذكورة في الاخبار. و جمع بعض بحمل أخبار النهي عن التقدم بالحمل على ما إذا كان مخالفا. و فيه ان خبر السكوني و رواية كتاب الفقه الدالان على تعليل النهي بكونه عمل أهل الكتاب و المجوس يدلان على أعم من المؤمن و المخالف. و اما حديث تقدم الصادق (عليه السلام) جنازة ابنه إسماعيل فاحتمال الحمل على التقية فيه قريب فان المشهور بينهم أفضلية المشي أمامها و قد نسبوا القول بأفضلية المشي خلفها الى أهل البيت (عليهم السلام) قال بعض شراح صحاح مسلم على ما نقله شيخنا
[١] ص ١٨.
[٢] أقول: قال الصدوق في المقنع: إذا حضرت جنازة فامش خلفها و لا تمش امامها فإنما يؤجر من يتبعها لا من تتبعه فإنه
روي «اتبعوا الجنازة و لا تتبعكم فإنه من عمل المجوس».
و روي «إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس ان يمشى قدام جنازته فإن الرحمة تستقبله و الكافر لا يتقدم جنازته فإن اللعنة تستقبله».
انتهى. و صدر هذا الكلام عين ما في كتاب الفقه المذكور في الأصل. منه «(قدس سره)».
[٣] أقول: هذا مضمون رواية السكوني أيضا منه «(قدس سره)».