الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - فمنها- الحبرة
السلام) [١] قال: «يكفن الرجل في ثلاثة أثواب و المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة أثواب:
درع و خمار و منطق و لفافتين».
و عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «تكفن المرأة في خمسة أثواب أحدها الخمار».
و ليس فيه دلالة على مطلوب الشيخ هنا. و قول ابن إدريس ان النمط هو الحبرة فيه نظر لان علي بن بابويه قال في أعداد الكفن للميت في رسالته: «ثم اقطع كفنه تبدأ بالنمط فتبسطه و تبسط عليه الحبرة و تنثر عليها شيئا من الذريرة و تبسط الإزار على الحبرة و تنثر عليه شيئا من الذريرة و تبسط القميص على الإزار» انتهى كلامه في المختلف. و قال الصدوق في الفقيه: «و الكفن المفروض ثلاثة: قميص و إزار و لفافة سوى العمامة و الخرقة فلا يعدان من الكفن فمن أحب ان يزيد ثوبين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس» انتهى. و قد تقدم نقل عبارة الجعفي و ابي الصلاح الدالتين على زيادة لفافتين ايضا. و بالجملة فالظاهر ان المشهور بين متقدمي الأصحاب استحباب لفافتين زائدتين على الأثواب الثلاثة المفروضة، و الشيخ المفيد خصهما بكفن المرأة و اما الرجل فلفافة واحدة كما قدمناه آنفا من عبارته.
و لم نقف في الاخبار التي وصلت إلينا على ما يدل على ما ذكروه من زيادة لفافتين على الكفن المشهور سوى عبارة كتاب الفقه.
و جملة من متأخري المتأخرين قد استدلوا لمن ذكر استحباب زيادة الرجل حبرة أو مع المرأة بالأخبار المشتملة على عد الحبرة من جملة أجزاء الكفن الواجب ثم ردوها بذلك، إذ غاية ما يفهم من الأخبار كون الحبرة أحد الثواب الثلاثة لا مستحبة زائدة عليها.
أقول:
قد روى الشيخان الكليني و الطوسي بسنديهما عن يونس بن يعقوب عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) [٣] قال: «سمعته يقول: اني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما و في قميص من قمصه و عمامة كانت لعلي بن الحسين (عليهما السلام) و في
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب التكفين.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب التكفين.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب التكفين.