الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٥ - (الأولى)- ينبغي للمشيع ان يحضر قلبه ذكر الموت و التفكر في مآله
المجلسي (عطر اللّٰه مرقده) في البحار: كون المشي وراء الجنازة أفضل من المشي أمامها قول علي بن ابي طالب (عليه السلام) و مذهب الأوزاعي و ابي حنيفة، و قال جمهور الصحابة و التابعين و مالك و الشافعي و جماهير العلماء المشي قدامها أفضل، و قال الثوري و طائفة هما سواء [١].
[فوائد]
و في المقام فوائد
(الأولى)- ينبغي للمشيع ان يحضر قلبه ذكر الموت و التفكر في مآله
و ما يصير إليه عاقبة حاله و يكره له الضحك و اللهو،
ففي الكافي عن عجلان ابي صالح [٢] قال: «قال لي أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول و كأنك سألت ربك الرجوع الى الدنيا ففعل فانظر ما ذا تستأنف، قال ثم قال عجب لقوم حبس أولهم عن آخرهم ثم نودي فيهم الرحيل و هم يلعبون».
قال في الذكرى:
و يكره له الضحك و اللهو لما
روي «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أو عليا (عليه السلام) شيع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب. الحديث».
[١] في المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٤٧٤ ما ملخصه «أكثر أهل العلم يرون الفضيلة في المشي امام الجنازة، و قال الأوزاعي و أصحاب الرأي المشي خلفها أفضل» و في عمدة القارئ للعيني الحنفي ج ٤ ص ٨ «المشي خلف الجنازة عندنا أفضل و مشهور مذهب المالكية كمذهبنا و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد و إسحاق و أهل الظاهر و إبراهيم النخعي و سفيان الثوري و الأوزاعي و سويد بن غفلة و مسروق و أبو قلابة و يروى ذلك عن على ابن ابى طالب (ع) و عبد اللّٰه بن مسعود و ابى الدرداء و ابى امامة و عمرو بن العاص، و استشهد له بتسع روايات عن النبي (ص) و ان عليا (ع) يحلف باللّٰه انه سمعه من رسول اللّٰه (ص) و ان أبا بكر و عمر سمعاه ايضا و لكنهما أرادا أن يسهلا على الناس فمشيا امام الجنازة. و قال أحمد المشي أمامها أفضل» و في نيل الأوطار ج ٤ ص ٦٢ «عند الزهري و مالك و احمد و الجمهور و جماعة من الصحابة ان المشي أمامها أفضل، و عند أبي حنيفة و أصحابه و سفيان الثوري و إسحاق- و حكاه في البحر عن العترة (ع)- ان المشي خلفها أفضل».
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٥٩ من أبواب الدفن.