الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - (الأول) وقت غسل الجمعة
الوقت بتركه
كما ورد في موثقة عمار [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى؟ قال: ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلاة و ان مضى الوقت فقد جازت صلاته».
و روى الشيخ في الموثق عن سهل بن اليسع [٢] «انه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك؟ قال ان كان ناسيا فقد تمت صلاته و ان كان متعمدا فالغسل أحب الي و ان هو فعل فليستغفر اللّٰه و لا يعد».
و روى أبو بصير [٣] «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا؟ فقال ان كان ناسيا فقد تمت صلاته و ان كان متعمدا فليستغفر اللّٰه تعالى و لا يعد».
و ظواهر هذه الاخبار- كما ترى- دالة على ان تركه يوجب نقصا و خللا في الصلاة و لو في نقصان ثوابها و نقصا في الدين و الأمر بالاستغفار الذي لا يترتب إلا على الذنب، فالاحتياط في الدين يقتضي المحافظة على الإتيان به، هذا مع ما فيه من مزيد الطهارة
كما رواه في الكافي و التهذيب عن الأصبغ [٤] قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أراد ان يوبخ الرجل يقول و اللّٰه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى».
و روى الشيخ عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «من اغتسل يوم الجمعة فقال:
اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله اللهم صل على محمد و آل محمد و اجعلني من المتطهرين، كان له طهرا من الجمعة إلى الجمعة».
تنبيهات
(الأول) [وقت غسل الجمعة]
- قد صرح الأصحاب بأن وقت الغسل المذكور ما بين الفجر الى الزوال و انه كلما قرب الى الزوال كان أفضل، و عن الشيخ في الخلاف الى ان يصلي الجمعة
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٧ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٧ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من أبواب الأغسال المسنونة.