الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - (التاسعة) كراهة اتباع الجنازة بنار
و استدل بهذه الرواية للحكم المذكور، و رده جمع من المتأخرين بأنها أخص من المدعي.
و ظاهر الخبر المذكور عدم الجواز و لو مع الحاجة.
و ما ذكره (عليه السلام) في الفقه الرضوي [١] حيث قال: «و لا تجعل ميتين على جنازة واحدة».
و هذه العبارة أوردها الصدوق في الفقيه نقلا عن أبيه في رسالته اليه، و منه يعلم ان مستند الأصحاب في هذا الحكم انما هو كلام الصدوقين و مستند الصدوقين انما هو كتاب الفقه المذكور كما عرفت في غير مقام مما تقدم و ستعرف ان شاء اللّٰه تعالى. بقي الكلام في العبارة المذكورة مترددا بين التحريم و الكراهة و قضية النهي حقيقة الأول. و اللّٰه العالم.
(التاسعة) [كراهة اتباع الجنازة بنار]
- قال في الذكرى: يكره الاتباع بنار إجماعا و هو مروي عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢]
و عن الصادق (عليه السلام) «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى ان يتبع بمجمرة» رواه السكوني [٣].
و رواه الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٤] و لو كان ليلا جاز المصباح-
لقول الصادق (عليه السلام) [٥] «ان ابنة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أخرجت ليلا و معها مصابيح».
أقول:
قد تقدم
في صحيحة الحلبي أو حسنته عن الصادق (عليه السلام) [٦] «و اكره أن يتبع بمجمرة».
و روى الشيخ عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) [٧] «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى ان تتبع جنازة بمجمرة».
و عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) [٨] «انه كان يكره ان يتبع الميت بالمجمرة».
و الرواية التي أشار إليها في إخراج فاطمة (عليها السلام) ليلا بالمصابيح
قد رواها الصدوق في الفقيه مرسلة [٩] قال: «سئل الصادق (عليه السلام) عن الجنازة يخرج معها بالنار؟ فقال ان ابنة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله). الحديث».
و روى في العلل عن الصادق (عليه
[١] ص ١٩.
[٢] كما في المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٤٧٧.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الدفن.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٧] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٨] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٩] ج ١ ص ١٠٠.