الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - ، و منها- ان يكون القبر مربعا مسطحا و أن يرشه بالماء
و مما يدل على استحباب التربيع
ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم [١] قال:
«سألت أحدهما (عليهما السلام) عن الميت؟ فقال يسل من قبل الرجلين و يلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات و يربع قبره».
إلا ان في الكافي روى هذه الرواية [٢] و فيها بعد قوله «مفرجات» «ترفع قبره»
و ما تقدم في خبر الأعمش [٣] من قوله (عليه السلام): «. و القبور تربع و لا تسنم».
و ما رواه في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره عن الصادق (عليه السلام) [٤] قال: «قلت لأي علة يربع القبر؟
قال لعلة البيت لانه نزل مربعا».
و أما التسطيح فقال في الذكرى: «و ليكن مسطحا بإجماعنا نقله الشيخ، لان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) سطح قبر ابنه إبراهيم [٥]
و قال القاسم بن محمد:
«رأيت قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و القبرين عنده مسطحة لا مشرفة و لا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء» [٦].
و لان التربيع يدل على التسطيح، و لان قبور المهاجرين و الأنصار بالمدينة مسطحة [٧] و هو يدل على انه أمر متعارف، و احتج الشيخ أيضا في الخلاف
بما رواه أبو الهياج [٨] قال: «قال علي (عليه السلام) أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لا ترى قبرا مشرفا إلا سويته و لا تمثالا إلا طمسته».
و فيه أيضا دلالة على عدم رفعه كثيرا، و في خبر زرارة و جابر عن الباقر (عليه السلام) [٩] «و سوى قبره» «و سوى عليه» دليل على التسطيح» انتهى. أقول: الظاهر ان
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب الدفن.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب الدفن.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب الدفن.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الدفن.
[٥] كما في الأم للشافعي ج ١ ص ٢٤٢.
[٦] كما في سنن ابى داود ج ٣ ص ٢١٥.
[٧] كما في الأم للشافعي ج ١ ص ٢٤٢.
[٨] كما في صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٧ و سنن ابى داود ج ٣ ص ٢١٥ رقم ٣٢١٨.
[٩] الأول جملة من خبر زرارة و الثاني من خبر جابر، و قد روى الأول في الوسائل في الباب ٣٣ و الثاني في الباب ٣٥ من أبواب الدفن.