الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - و منها- ان يهال عليه التراب و يطم القبر
يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه و لا يزيد على ثلاثة أكف، قال فسألته عن ذلك فقال يا عمر كنت أقول: «إيمانا بك و تصديقا ببعثك هذا ما وعدنا اللّٰه و رسوله. الى قوله و تسليما» هكذا كان يفعل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و به جرت السنة».
و عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) [١] قال:
«إذا حثوت التراب على الميت فقل «ايمانا بك و تصديقا ببعثك هذا ما وعدنا اللّٰه و رسوله» قال و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) سمعت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول من حثا على ميت و قال هذا القول أعطاه اللّٰه تعالى بكل ذرة حسنة».
و عن محمد بن مسلم [٢] قال: «كنت مع ابي جعفر (عليه السلام) في جنازة رجل من أصحابنا فلما ان دفنوه قام الى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال:
اللهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك روحه و لقه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك. ثم مضى».
و روى الشيخ عن محمد بن الأصبغ عن بعض أصحابنا [٣] قال: «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) و هو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه».
و في الفقه الرضوي [٤] «ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات و قل: «اللهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ» فإنه من فعل ذلك و قال هذه الكلمة كتب اللّٰه له بكل ذرة حسنة».
و يستفاد من الخبرين الأخيرين كون الإهالة بظهر الكفين و به صرح جملة من الأصحاب أيضا، و ظاهر الاخبار الأخر كونها ببطن الكفين و لا سيما صحيحة عمر بن أذينة المتضمنة لأنه (عليه السلام) كان يمسكه في يده ساعة، و الظاهر التخيير جمعا. ثم ان ظاهر الاخبار المذكورة ان الثلاث أقل المراتب المستحبة.
و اما ما يدل على كراهية الدفن بغير تراب القبر فهو
ما رواه في الفقيه مرسلا [٥]
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من أبواب الدفن.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من أبواب الدفن.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من أبواب الدفن.
[٤] ص ١٨.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٣٦ من أبواب الدفن.