الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦١ - (العاشر)- لو وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته
أعضائه لجواز وجود ما تكمل به الطهارة، قال و الموالاة ساقطة هنا بخلاف المحدث و احتمل ذلك شيخنا البهائي في الحبل المتين أيضا.
أقول: و الظاهر هو القول المشهور للأخبار المتكاثرة، و استدل على ذلك ايضا بقوله عز و جل «فَلَمْ تَجِدُوا» و قد تقدم الكلام في ذلك في صدر الباب في تفسير الآية المذكورة، و الأظهر الرجوع في ذلك الى الاخبار فإنها صريحة الدلالة في المدعى، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [١] «في رجل أجنب في سفر و معه ماء قدر ما يتوضأ به؟ قال يتيمم و لا يتوضأ».
و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن عبيد اللّٰه بن علي الحلبي [٢] «انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يجنب و معه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أ يتوضأ بالماء أو يتيمم؟ قال لا بل يتيمم ألا ترى انه انما جعل عليه نصف الوضوء».
و عن محمد بن حمران و جميل بن دراج في الصحيح [٣] «أنهما سألا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امام قوم أصابته جنابة في السفر و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أ يتوضأ بعضهم و يصلي بهم؟ فقال لا و لكن يتيمم الجنب و يصلي بهم فان اللّٰه عز و جل جعل التراب طهورا».
و رواه الشيخ في الصحيح مثله [٤] إلا انه ترك «بعضهم» و هو أظهر في الاستدلال،
و ما رواه الشيخ عن الحسين بن ابي العلاء [٥] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يجنب و معه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوء الصلاة أ يتوضأ بالماء أو يتيمم؟ قال يتيمم أ لا ترى انه جعل عليه نصف الطهور».
و ربما لاح من خبري الحلبي و الحسين بن ابي العلاء ان من أحدث بالأصغر بعد تيممه عن الجنابة فان الواجب عليه هو التيمم بدلا عن الجنابة كما هو المشهور لا عن الأصغر كما هو قول المرتضى، إلا انه يمكن تخصيص الخبرين المذكورين بكون السؤال فيهما عن هذا الحكم بعد الجنابة كما يؤنس به التعليل المذكور من قوله (عليه السلام)
«أ لا ترى انه انما جعل عليه نصف الوضوء»
كما في الأولى أو «الطهور» كما
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من أبواب التيمم.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من أبواب التيمم.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من أبواب التيمم.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من أبواب التيمم.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من أبواب التيمم.