الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٣ - (الأولى)- إذا وقع في القبر ما له قيمة
و الروض تبعا للشيخ قد فرعوا على قوله في حديث أهل أحد: «و قدموا أكثرهم قرانا» فروعا لا فائدة في التطويل بذكرها مع عدم ثبوت أصل الحديث كما أشرنا إليه.
(الثالثة) [حرمة نبش القبر]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في تحريم النبش، و قد ادعى على ذلك الإجماع جمع منهم كالمحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و التذكرة و الشهيد في الذكرى و قد استدل في كتاب الوسائل على تحريم النبش بالأخبار الواردة بقطع يد النباش [١] و فيه ان الظاهر من تلك الاخبار بحمل مطلقها على مقيدها ان القطع انما هو من حيث سرقة الكفن لا من حيث النبش، و منها-
ما رواه في الكافي عن عبد اللّٰه بن محمد الجعفي [٢] قال: «كنت عند ابي جعفر (عليه السلام) و جاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فان الناس قد اختلفوا علينا فطائفة قالوا اقتلوه و طائفة قالوا أحرقوه؟ فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): ان حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب و يقام عليه الحد في الزنا: ان أحصن رجم و ان لم يكن أحصن جلد مائة».
و في رواية أبي الجارود عن الباقر (عليه السلام) [٣] قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء».
و نحوهما غيرهما، و عليهما يحمل ما أطلق مثل
صحيحة حفص ابن البختري [٤] قال «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: حد النباش حد السارق».
و في رواية إسحاق بن عمار [٥] «ان عليا (عليه السلام) قطع نباش القبر فقيل له أ تقطع في الموتى؟ فقال انا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا».
و هو ظاهر في كون القطع انما هو للسرقة. و بالجملة فإني لا اعرف لذلك غير ما يدعى من الإجماع.
[الموارد المستثناة منها]
ثم ان الأصحاب قد استثنوا هنا صورا منها ما اتفق عليه و منها ما اختلف فيه:
(الأولى)- إذا وقع في القبر ما له قيمة
فإنهم صرحوا بجواز النبش للنهي عن إضاعة المال، قالوا و لا يجب على مالكه قبول القيمة، و لا فرق في ذلك بين القليل
[١] المروية في الوسائل في الباب ١٩ من أبواب حد السرقة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ١٩ من أبواب حد السرقة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ١٩ من أبواب حد السرقة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ١٩ من أبواب حد السرقة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ١٩ من أبواب حد السرقة.