الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - (الثانية) هل يعم وجوب التأخير المرض و نحوه؟
الصعيد عشر سنين».
و قول الصادق (عليه السلام) [١] «هو بمنزلة الماء».
و «ان اللّٰه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» [٢].
و اولى بالصحة ما لو تيمم لصلاة فريضة فإنه يجوز له الدخول في الأخرى بذلك التيمم و الظاهر انه لا خلاف فيه، و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي همام عن الرضا (عليه السلام) [٣] قال:
«يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء».
و عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) [٤] قال: «لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة و نافلتها».
فقد حملهما الشيخ في التهذيب بعد الطعن بما لا وجه له على استحباب التجديد أو على ما إذا قدر على الماء بين الصلاتين. و التحقيق ان الخبر الأول لا صراحة فيه في المنافاة بل الظاهر ان مراده انما هو انه يتيمم لكل صلاة دخل وقتها و هو محدث حتى يجد الماء، و هو نظير
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٥] «يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين».
و اما الثاني فهو محمول على التقية لموافقته لمذهب العامة [٦] و كون الراوي منهم.
(الثانية) [هل يعم وجوب التأخير المرض و نحوه؟]
- ظاهر الأصحاب القائلين بوجوب التأخير إلى آخر الوقت كما هو المشهور القول بذلك أعم من ان يكون السبب في التيمم عدم وجود الماء أو عذر المرض و نحوه، و هو مشكل لان ظاهر اخبار المضايقة و قوله (عليه السلام) في جملة منها كما عرفت
«فان فاته الماء فلن تفوته الأرض» [٧].
هو التخصيص بالأول، و كذا
قوله (عليه السلام) [٨] في حسنة زرارة «فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم [٩] «إذا لم تجد ماء فاخر التيمم الى آخر الوقت».
و إطلاق رواية محمد بن حمران [١٠] و كذا عبارة كتاب
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٣ و ٢٤ من أبواب التيمم.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٦] كما في المغني ج ١ ص ٢٦٣ و ص ٢٦٤.
[٧] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب التيمم.
[٨] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب التيمم.
[٩] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب التيمم.
[١٠] رواه في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب التيمم.