الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - المسألة (الأولى) التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية
و اما بالنسبة إلى صلاة الجنازة فحصورها كما هو المستفاد من اخبار التيمم لها و ان كان مع وجود الماء، و اما بالنسبة إلى صلاة الاستسقاء فعند ارادة فعلها، و اما النوافل راتبة أو مبتدأة فقد تقدم الكلام فيه.
(السابعة)
- لو تيمم لمس المصحف أو قراءة القرآن أو نحوهما فالظاهر استباحة ما يتوقف على الطهارة صحة أو كمالا حتى الدخول في الصلاة، قال في المنتهى: «لو نوى استباحة دخول المساجد و كان جنبا أو قراءة العزائم أو مس الكتاب أو الطواف فالأقرب انه يصح له الدخول في الصلاة لأنه نوى الطهارة لتوقف هذه الأفعال عليها فيجب حصولها فساغت له الصلاة، و كذا لو نوى نفل الطواف استباح فرضه و بالعكس» أقول: و قد تقدم في المقام العاشر من مقامات البحث في نية الوضوء ما فيه مزيد بيان لهذا المقام. و اللّٰه العالم.
(المطلب الخامس)- في الأحكام
و فيه مسائل
[المسألة] (الأولى) [التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) من غير خلاف يعرف ان التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية مطلقا من الصلاة و الطواف و مس كتابة القرآن و نحو ذلك مما الطهارة شرط في حصوله أو كماله، و يدل عليه عموم الاخبار من
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) لأبي ذر [١] «يكفيك الصعيد عشر سنين».
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة حماد [٢] «هو بمنزلة الماء».
و في صحيحة جميل [٣] «فان اللّٰه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا».
و في صحيحة محمد بن مسلم و غيرها [٤] «ان رب الماء هو رب الصعيد».
كما في بعض «أو رب الأرض» كما في آخر [٥]
و قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه [٦] «ان التيمم غسل المضطر و وضوؤه و هو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء».
و نحو ذلك مما يدل على قيامه مقام الماء في كل موضع تعذر استعماله.
[١] المروي في الوسائل في الباب ٢٣ من أبواب التيمم.
[٢] المروي في الوسائل في الباب ٢٣ من أبواب التيمم.
[٣] المروي في الوسائل في الباب ٢٣ من أبواب التيمم.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣ و ١٤ من أبواب التيمم.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٣ و ١٤ من أبواب التيمم.
[٦] ص ٤.