الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - (المقام الثاني)- في خوف المرض الشديد باستعمال الماء
هو فليغتسل و ان كان احتلم فليتيمم».
و عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه [١] قال:
«ان أجنب نفسه فعليه ان يغتسل على ما كان منه و ان احتلم فليتيمم».
و صحيحة محمد بن مسلم [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء و عسى ان يكون الماء جامدا؟ فقال يغتسل على ما كان حدثه رجل انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل.
و ذكر الصادق (عليه السلام) انه اضطر اليه و هو مريض فأتوه به مسخنا و قال لا بد من الغسل».
و صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) [٣] «انه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال يغتسل و ان اصابه ما اصابه، قال و ذكر انه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد و كانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فقالوا انا نخاف عليك فقلت لهم ليس بد فحملوني و وضعوني على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني».
هذا ما وقفت عليه من أدلة القول المذكور و تطرق الطعن إليها ظاهر من وجوه (أحدها)- ان ظاهر المرفوعتين المتقدمتين- و هو ايضا ظاهر عبارتي شيخنا المفيد و ابن الجنيد- ان الجماع في حال عدم الماء أو التضرر به الموجب للتيمم غير جائز و لا مشروع، و من ثم وجب على من تعمد ذلك في الحال المذكورة الغسل و ان اصابه ما أصابه عقوبة له بخلاف ما لو احتلم فإنه يجزئه التيمم لعدم التعمد و التقصير، و القول بذلك مع كونه مخالفا للإجماع كما نقله في المعتبر مردود
بما رواه في الكافي في الصحيح أو الموثق عن إسحاق بن عمار [٤] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أ يأتي أهله؟ قال ما أحب ان يفعل إلا ان يخاف على نفسه. قال قلت طلب بذلك اللذة أو يكون شبقا الى النساء؟ قال ان الشبق يخاف على
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من أبواب التيمم.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من أبواب التيمم.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من أبواب التيمم.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٥٠ من مقدمات النكاح.