الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٦ - (الأول) وقت غسل الجمعة
أقول: اما ان وقته من طلوع الفجر فيدل عليه ان الغسل وقع مضافا الى اليوم و لا ريب ان مبدأ اليوم هو طلوع الفجر شرعا و لغة و عرفا فلا يجزئ قبله،
و ما رواه في الكافي عن زرارة و الفضيل في الحسن [١] قالا: «قلنا له أ يجزئ إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ فقال: نعم».
و رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز ابن عبد اللّٰه عن الفضيل و زرارة عن الباقر (عليه السلام) مثله [٢] و حينئذ فيندفع عنه غشاوة الإضمار و ان كان إضمار مثل هذين المعتمدين غير ضائر لأنه من المعلوم انهما و أمثالهما لا يعتمدون على غير الامام (عليه السلام)
و في الفقه الرضوي «و يجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر و كلما قرب من الزوال فهو أفضل».
و في رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة. الحديث».
و الظاهر ان الحكم إجماعي.
و اما ان آخر وقته الزوال فقال في المعتبر ان عليه إجماع الناس، و هو يؤذن بدعوى الاتفاق عليه من الخاصة و العامة، و يدل عليه
حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٤] قال: «لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة، و قد تقدم الى ان قال: و ليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم و عليك السكينة و الوقار. الحديث».
و قد تقدم في عبارة
كتاب الفقه الرضوي «و أفضل أوقاته قبل الزوال».
و يؤيده أيضا ما رواه الشيخ عن محمد بن عبد اللّٰه عن الصادق (عليه السلام) [٥] قال: «كانت الأنصار تعمل في نواضحها و أموالها فإذا كان يوم الجمعة جاؤا فتأذى الناس بأرواح آباطهم و أجسادهم فأمرهم رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بالغسل يوم الجمعة فجرت بذلك
[١] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.