الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - (المسألة الأولى) أجزاء الكفن
أقول: من الظاهر البين الظهور أن ثوبي الإحرام- كما سيأتيك بيانه ان شاء الله تعالى في كتاب الحج- إزار يتزر به و رداء يتردى به، و من اخبار الإحرام
قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان: «و التجرد في إزار و رداء أو عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء».
و بذلك يثبت ان أحد أجزاء كفنه (صلى الله عليه و آله) الإزار، و على هذا الخبر يحمل إجمال اخبار تكفينه (صلى الله عليه و آله) في ثلاثة أثواب بأن يقال ان من جملتها الإزار، و منه يعلم انه لا يشترط في الثوب الشمول للبدن كما توهموه.
و منها-
ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن الصادق (عليه السلام) [١] في تكفين الميت و تحنيطه بعد ذكر ما تقدم منها في التغسيل قال: «ثم تغسل يديك الى المرافق و رجليك الى الركبتين ثم تكفنه: تبدأ و تجعل على مقعدته شيئا من القطن و ذريرة و تضم فخديه ضما شديدا و جمر ثيابه بثلاثة أعواد ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ثم تذر عليها شيئا من الذريرة ثم الإزار طولا حتى يغطى الصدر و الرجلين ثم الخرقة عرضها قدر شبر و نصف ثم القميص تشد الخرقة على القميص بحيال العورة و الفرج حتى لا يظهر منه شيء، و اجعل الكافور في مسامعه و اثر سجوده منه و فيه و أقل من الكافور و اجعل على عينيه قطنا و فيه و أذنيه شيئا قليلا ثم عممه و الق على وجهه ذريرة و ليكن طرف العمامة متدليا على جانبه الأيسر قدر شبر ترمي بها على وجهه، و ليغتسل الذي غسله. و كل من مس ميتا فعليه الغسل و ان كان الميت قد غسل، و الكفن يكون بردا و ان لم يكن بردا فاجعله كله قطنا فان لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا، و قال: تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف من، و قال: التكفين ان تبدأ بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على ألييه و فخذيه و عورته و تجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع و نصفا و عرضها شبرا و نصفا ثم تشد
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التكفين.