الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - (المقام الثاني)- في خوف المرض الشديد باستعمال الماء
نفسه. قلت طلب بذلك اللذة؟ قال هو حلال. قلت: فإنه يروى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ان أبا ذر سأله عن هذا فقال: ائت أهلك تؤجر. فقال يا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) آتيهم و اؤجر؟ فقال رسول اللّٰه كما انك إذا أتيت الحرام و زرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت. فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) أ لا ترى انه إذا خاف على نفسه فاتى الحلال أجر؟».
و ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن إسحاق بن عمار [١] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله؟ فقال ما أحب ان يفعل ذلك إلا ان يكون شبقا أو يخاف على نفسه. قلت يطلب بذلك اللذة؟ قال هو حلال قلت فإنه روي عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ان أبا ذر سأله عن هذا فقال ائت أهلك تؤجر.
فقال يا رسول اللّٰه و اؤجر؟ فقال كما انك إذا أتيت الحرام و زرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت، فقال أ لا ترى انه إذا خاف على نفسه فاتى الحلال أجر؟».
و هذان الخبران مع صحتهما ظاهران في المراد عاريان عن وصمة الإيراد.
و ما رواه في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن ابي ذر و الصدوق في الفقيه عن ابي ذر (رضي اللّٰه عنه) [٢] «انه اتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال يا رسول اللّٰه هلكت جامعت على غير ماء. قال فأمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بمحمل فاستترت به و بماء فاغتسلت انا و هي، ثم قال يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين».
و التقريب فيه ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أقرّه على ما فعل و لم ينكر عليه، و مقتضى المرفوعتين المذكورتين و كلام الفاضلين المذكورين لو صح ما ذكروه تغريره لفعله امرا محرما، و نحوها
صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن رجل
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من أبواب التيمم.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٩ و ٢٨ من أبواب التيمم.