الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - (المسألة الأولى) أجزاء الكفن
بالثلاث أو الخمس أو السبع، و لا يخفى ما فيه من الإجمال، إلا ان ما نقله أخيرا بطريق الرواية واضح فيما ادعيناه، و الظاهر ان هذه الرواية التي ذكرها عن الصادق (عليه السلام) بقرينة حديث الخرقة التي ذكر انها لا تعد شيئا فإنه قد تقدم بهذه الصورة في صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) [١].
و منها-
ما رواه في الكافي عن الحلبي [٢] قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: «ان ابي كتب في وصيته ان أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة.
و ثوب آخر و قميص. الحديث».
و التقريب فيه حمل الثوب الآخر على الإزار لذكره في تلك الأخبار المتقدمة فيحمل إطلاق هذا الخبر على تلك الأخبار.
نعم ربما دل على ما ذكروه
ما رواه الشيخ في الحسن على الظاهر عن حمران بن أعين عن الصادق (عليه السلام) [٣] في حديث قال فيه: «قلت فالكفن؟ قال يأخذ خرقة فيشد بها سفلية و يضم فخذيه بها ليضم ما هناك و ما يصنع من القطن أفضل ثم يكفن بقميص و لفافة و برد يجمع فيه الكفن».
فان ظاهر لفظ اللفافة الاختصاص بما يشمل البدن و البرد من حيث انه يجمع الكفن كما ذكره يجب ان يكون شاملا. و الجواب عنه انه إذا ثبت بما قدمناه من الأخبار كون الإزار أحد أجزاء الكفن و ان الإزار شرعا و لغة و عرفا انما يطلق على ما يشد في الوسط فالواجب تأويل هذه الرواية بما ترجع به الى تلك الاخبار و هو بحمل اللفافة على الإزار فإنه يلف ما يقع عليه من أسافل البدن و مثله في تأويل الأخبار غير عزيز.
أقول: و بما ذكرناه مما أشارت إليه هذه الاخبار صرحت عبائر جملة من متقدمي علمائنا الأبرار الذين عليهم المعتمد في الإيراد و الإصدار: منهم- شيخنا المفيد (عطر الله مرقده) في المقنعة حيث قال: «و يعد الكفن و هو قميص و مئزر و خرقة يشد بها
[١] ص ٦.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب التكفين.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التكفين.