الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - (المسألة الأولى) أجزاء الكفن
الإزار أربعة أذرع ثم اللفافة ثم العمامة و تطرح فضل العمامة على وجهه و تجعل على كل ثوب شيئا من الكافور و تطرح على كفنه ذريرة.».
أقول: و هذا الخبر قد تضمن ما تضمنته الأخبار المتقدمة من ان اجزاء الكفن الواجب هي الإزار و القميص و اللفافة إلا ان ظاهر كلامه في الإزار لا يخلو من خلل في المقام نسبته إلى الراوي المذكور اولى من نسبته الى الامام (عليه السلام) حيث ان المعهود من الإزار شرعا و لغة و عرفا هو ما عرفت و هو ما يشد من تحت السرة و منتهاه الى نصف الساق الى القدم، و هذا الخبر قد اشتمل صدره على ان الإزار يبسط طولا حتى يغطى الصدر و الرجلين مع ان المعروف من شد الإزار انما هو بالعرض لا بالطول و في آخره ان الإزار أربعة أذرع و هذا مما ينافي الكلام الأول لأنه متى كان طوله أربعة أذرع و بسط طولا فإنه يتجاوز الصدر الى ما فوق الرأس، و هذا التهافت في المقام مما يجعل عنه كلام الإمام الذي هو امام الكلام، و قد وقع للراوي المذكور مثله في الخبر و هو قوله: «و كل من مس ميتا فعليه الغسل و ان كان الميت قد غسل» فإنه مخالف للإجماع و اتفاق الأمة فضلا عن هذه الفرقة الناجية. و بالجملة فإني لا اعرف لما اشتمل عليه هذا الخبر في هذا المقام وجه استقامة يبنى عليه الكلام.
و منها-
ما ذكره مولانا الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه [١] من قوله:
«ثم يكفن بثلاث قطع و خمس و سبع، فاما الثلاث فمئزر و عمامة و لفافة، و الخمس مئزر و قميص و عمامة و لفافتان، الى ان قال: و روي انه لا يقرب الميت من الطيب شيئا و لا البخور، و ساق (عليه السلام) جملة من الأحكام بطريق الرواية الى ان قال: و قال يأخذ خرقة فيشدها على مقعدته و رجليه. قلت الإزار؟ قال انها لا تعد شيئا و انما أمر بها لكي لا يظهر منه شيء، و ذكر ان ما جعل من القطن أفضل و قال: و يكفن بثلاثة أثواب لفافة و قميص و إزار. إلى آخر كلامه».
و ظاهر صدر هذا الكلام يشعر بإفتائه
[١] ص ٢٠.