تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨ - ٧٥٨ ـ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان ابن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان أبو حسّان ، ويقال أبو محمد الفزاري الكوفي
أنبأنا أبو عبد الله البلخي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمد بن الحسين بن الحسن وغيرهما قالوا : حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدّثني بشر أبو نصر : أن أسماء بن خارجة زوّج ابنته فلما أراد أن يهديها إلى زوجها فقال : يا بنية إن النساء أحقّ بأدبك منّي ، ولا بد لي من تأديبك [١] : كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا ، لا تدنين منه فتملّيه ، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه ويثقل عليك. وكوني كما قلت لأمّك :
| خذي العفو [٢] منّي تستديمي مودّتي | ولا تنطقي في سورتي حين أغضب | |
| فإنّي رأيت الحبّ في الصّدر والأذى | إذا اجتمعا لم يلبث الحبّ يذهب |
وأخبرناها بعلوّ على الصواب : أبو منصور محمد بن زاهر بن عبد المنعم بن ماشاذة ، أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس أنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم ، أنا حميد بن الربيع ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا بشر أبو نصر أن أسماء بن خارجة زوج ابنته فلما أراد أن يهديها إلى زوجها أتاها فقال : يا بنية ، كان النساء أحق بتأديبك ، ولا بدّ من تأديبك ، يا بنية ، كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا. ولا تدني منه فتملّيه ، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه ويثقل عليك ، كوني كما قلت لأمك :
| خذي [٣] العفو مني تستديمي مودتي | ولا تنطقي في سورتي حين أغضب | |
| فإني رأيت الحب في الصدر والأذى | إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب |
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو منصور بن الجواليقي وأبو الحسن سعد الخير محمد قالوا : أنا أبو ياسر أحمد بن قرار بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رزمة ، أنا أبو العباس عمر بن محمد بن سيف ، أنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي الرياشي ، نا العباس بن الفرج ، حدّثني عنك الفضل بن محمد اليزيدي قال : شرب أسماء بن خارجة فضرب أمه فأنشأ يقول :
| لعن الله شربة حملتني | أن أقول الخنا لكم يا صفيّة | |
| لم تكوني أهلا لذاك ولكن | أسرع الباذق المقذيّ فيّه |
[١] كانت أمها قد هلكت وهي صغيرة ، كما يفهم من عبارة الأغاني ٢٠ / ٣٦٣.
[٢] بالأصل : «خذ العفو» والمثبت عن م وانظر الرواية السابقة.
[٣] بالأصل : خذ والصواب عن م.